قول « 1 » بأنّها تصير أمّ ولد ؛ لتحقّق علوق الأمة المملوكة ملكا إجماليا للموقوف عليه ، خصوصا مع تغليب الاستيلاد في الشريعة على غيره .
وقول « 2 » بعدم صيرورتها كذلك ؛ لأنّ العلوق لا يكون سببا لجريان أحكام الاستيلاد إلّا في الملك التامّ الخاص بشخص معيّن ، وهو غير متحقّق هنا ؛ لاشتراك سائر البطون في الجارية ، مضافا إلى سبق تحقّق الوقف على الاستيلاد فيقدّم لذلك عليه .
ثمّ إنّه على القول بصيرورة الجارية الموقوفة أمّ ولد ، فهل يغرم الموقوف عليه قيمتها لسائر البطون ؟ وجهان : ينشئان من أنّ عوض الموقوف إن كانت خاصة بالبطن الأوّل فلا يلزم غرامتها لسائر البطون ، وإن كانت لسائر البطون الزم غرامتها لهم « 3 » .
هذا إذا لم يكن له شريك من طبقته ، وإلّا وجب عليه إعطاء حصّة الشريك من قيمة الأمة « 4 » .
وأمّا حكم الولد فقد اختلف فيه الفقهاء ، فذهب بعضهم إلى أنّه محكوم بالحرّية ؛ لعدم كونه ناشئا من الزنا ، لامتلاك الموقوف عليه للأمة في الجملة ، ولا يغرم الموقوف عليه قيمته للبطون الآتية لاستحقاقه لها فعلا ، والولد بمنزلة ثمرة البستان التي تعود للموقوف عليه الفعلي .
وقيل : إنّ الولد محكوم بالوقفية كامّه « 5 » .
( * ) مستثنيات منع بيع أمّ الولد :
1 - بيعها في ثمن رقبتها :
المشهور « 6 » جواز بيع الأمة عند إعسار مولاها وعدم تمكّنه من أداء ثمن رقبتها « 7 » ؛ لصحيحة عمر بن يزيد ، قال :
قلت لأبي إبراهيم عليه السّلام : أسألك ، قال :
« سل » ، قلت : لم باع أمير المؤمنين عليه السّلام
هامش
( 1 ) وهو المنسوب إلى الشيخ ، انظر : المبسوط 3 : 110 .
واختاره الفخر في الإيضاح 2 : 398 . والصيمري في غاية المرام 2 : 388 . ونسبه في غاية المراد ( 2 : 438 ) إلى الأصحاب .
( 2 ) جامع المقاصد 9 : 84 . المسالك 5 : 404 .
( 3 ) المسالك 5 : 405 .
( 4 ) المسالك 5 : 404 .
( 5 ) المسالك 5 : 403 .
( 6 ) المفاتيح 3 : 52 .
( 7 ) مجمع الفائدة 8 : 170 . الحدائق 18 : 448 . مفتاح الكرامة 4 : 262 .