ببقاء ولدها حيّا « 1 » بلا خلاف فيه « 2 » ، بل ادّعي الاتّفاق عليه « 3 » ، مضافا إلى عموم « الناس مسلّطون على أموالهم » « 4 » الذي لا يصحّ الخروج عنه إلّا بما دلّ عليه دليل ، كامّ الولد التي يبقى ولدها حيّا ، وإلّا فمع موته فإنّها تبقى تحت العموم المذكور « 5 » .
نعم ، لو مات ولدها وكان له ولد فقد وقع الكلام في قيامه مقامه ليكون مانعا من بيع جدّته ؛ لصدق الولد عليه أيضا ، أو عدم قيامه مقامه ، فلا يكون مانعا من بيعها ، بدعوى عدم صدق الولد عليه ، أو التفصيل بين ما كان وارثا لجدّه لعدم ولد الصلب للمولى ، فيحكم بالقيام مقام أبيه ، وبين ما لم يكن وارثا لجدّه فلا يحكم بقيامه مقامه ، وجوه ، بل أقوال « 6 » .
ثمّ إنّ جماعة من الفقهاء ألحقوا سائر أسباب النقل الأخرى - كالصلح والهبة - بالبيع في المنع ؛ لاشتراكها معه في الحيلولة دون وصول الأمة إلى الانعتاق « 7 » .
( * ) رهن أمّ الولد :
كما لا يصحّ بيع أمّ الولد ونقلها كذلك لا يصحّ ما يستلزم النقل كرهنها ، حيث ذهب جماعة إلى عدم صحّته ، بل نسب ذلك إلى الأصحاب « 8 » ؛ لأنّ الفائدة من الرهن امتلاك العين المرهونة أو بيعها عند تخلّف الراهن عن أداء دينه ، وهو ما لا يحصل في أمّ الولد ؛ لعدم إمكان بيعها أو نقلها بأيّ نحو من أنحاء النقل « 9 » ، كما تقدّم .
وخالف في ذلك أبو علي الإسكافي حيث ذهب إلى صحّته « 10 » ، ونفى عنه البعد في المختلف « 11 » ، ويظهر ذلك من
هامش
( 1 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 36 ، م 12 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 26 ، م 98 .
( 2 ) مجمع الفائدة 8 : 170 . الحدائق 18 : 448 . مفتاح الكرامة 4 : 262 .
( 3 ) الرياض 11 : 396 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 110 .
( 4 ) عوالي اللآلئ 2 : 138 ، ح 383 . البحار 2 : 272 ، ح 7 .
( 5 ) جواهر الكلام 22 : 375 .
( 6 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 107 . نهج الفقاهة : 592 .
( 7 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 107 . نهج الفقاهة : 592 .
( 8 ) الإيضاح 2 : 12 . ونقل ذلك في مفتاح الكرامة ( 5 :
84 ) عن حاشية الشهيد على القواعد .
( 9 ) جواهر الكلام 25 : 139 .
( 10 ) نقله عن في المختلف 5 : 444 - 445 .
( 11 ) المختلف 5 : 444 - 445 .