المبسوط « 1 » والغنية « 2 » أيضا ، كما استظهره منهما في مفتاح الكرامة « 3 » .
وفصّل آخرون بين رهن الأمة في غير ثمن رقبتها فلم يجوّزوا رهنها ، وبين رهنها في ثمن رقبتها مع إعسار المولى فجوّزوا رهنها ؛ لوجود المقتضي وعدم المانع « 4 » .
وأمّا احتمال تمكّنه ويساره في المستقبل فإنّه لا يكون مانعا عن صحّة الرهن ؛ لاستصحاب بقاء إعساره إلى ذلك الزمان « 5 » .
ولو وطأ الراهن أمته المرهونة فأحبلها فلا خلاف في صيرورتها بذلك أمّ ولد « 6 » ، سواء كان الوطء بإذن المرتهن أو بدون إذنه ، ويبقى عقد الرهن لازما بلا شبهة ولا إشكال « 7 » ، بل يظهر من التذكرة الإجماع عليه « 8 » ؛ لتحقّقه قبل الاستيلاد ، فلا يكون الإحبال مانعا من بقائه بيد المرتهن حتى ولو كان وطء الراهن بإذنه ؛ لتعلّق حقّه بالأمة قبل الاستيلاد « 9 » .
نعم ، وقع الإشكال في جواز بيع المرتهن لها لاستيفاء حقّه ، حيث ذهب جماعة « 10 » إلى عدم الجواز ما دام الولد حيّا ؛ لعموم المنع من بيعها وأرجحيّته على دليل جواز بيع المرتهن ؛ لأنّ الاستيلاد يضاهي العتق ، بل ربما كان أقوى منه ؛ لتحقّقه بالاستيلاد ممّن لا يتحقّق منه العتق ، كالمجنون والمحجور عليه « 11 » .
وذهب آخرون إلى الجواز « 12 » ؛ لأسبقيّة حقّ المرتهن ، ولأنّه لو جاز بيعها في ثمن رقبتها فمن الأولى جوازه فيما يستحقّه من الراهن ؛ لأنّه من الديون المتعلّق بها .
هامش
( 1 ) انظر : المبسوط 2 : 169 ، 171 .
( 2 ) انظر : الغنية : 244 .
( 3 ) مفتاح الكرامة 5 : 84 .
( 4 ) نسبه في مفتاح الكرامة ( 5 : 84 ) وجواهر الكلام ( 25 :
139 ) إلى التحرير والدروس ، ولكن لم نعثر عليه في التحرير . وانظر : الدروس 3 : 393 . وقوّاه في جواهر الكلام 25 : 139 .
( 5 ) جواهر الكلام 25 : 139 .
( 6 ) جواهر الكلام 25 : 208 .
( 7 ) المسالك 4 : 49 - 50 . مفتاح الكرامة 5 : 123 .
( 8 ) التذكرة 13 : 319 - 320 .
( 9 ) جامع المقاصد 5 : 80 . مفتاح الكرامة 5 : 123 .
( 10 ) الشرائع 2 : 82 . التحرير 2 : 488 . الروضة 4 : 85 .
( 11 ) جواهر الكلام 25 : 209 .
( 12 ) المبسوط 2 : 169 ، 171 . السرائر 2 : 418 . المختلف 5 : 448 . جامع المقاصد 4 : 98 ، و 5 : 81 . المسالك 3 : 170 ، و 4 : 50 .