تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
على الولد السعي في فكّها « 1 » ، وقريب منه ما ذكره الشيخ في مبسوطه « 2 » ، وإن قيّده في النهاية بما إذا كان ثمن رقبتها دينا في ذمّة مولاها ولم يخلف غيرها « 3 » . ولو مات ولدها قبل موت مولاها عادت رقّا وزال تشبّثها بالحرّية « 4 » ؛ لأنّ انعتاقها يكون من سهم ولدها وقد مات قبل موت أبيه .

الأمر الثاني - بطلان بيع أمّ الولد :

يمنع الاستيلاد من بيع أمّ الولد ونقلها من ملك مولاها الذي استولدها « 5 » ، بلا خلاف في ذلك بين المسلمين « 6 » . بل يظهر من المروي عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّ بيعها من المنكرات « 7 » ، حيث روى السكوني عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السّلام : « أنّ عليّا عليه السّلام أتاه رجل ، فقال : إنّ أمتي أرضعت ولدي وقد أردت بيعها ، فقال : خذ بيدها فقل : من يشتري منّي أمّ ولدي » « 8 » . وخالف في ذلك ميثم البحراني حيث جوّز بيعها « 9 » ، ولعلّه لبعض الأخبار الدالّة على ذلك كصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن أمّ الولد ، قال : « أمة تباع وتورث وتوهب ، وحدّها حدّ الأمة » « 10 » . لكن الرواية شاذّة لا بدّ من طرحها أو تأويلها بإرادة من كان لها ولد مجازا ، كما لعلّه « 11 » يومئ إليه صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « أمّ الولد حدّها حدّ الأمة إذا لم يكن لها ولد » « 12 » . إلّا أنّ عدم جواز بيع أمّ الولد مشروط
هامش
( 1 ) الوسيلة : 343 . ( 2 ) المبسوط 4 : 566 . ( 3 ) النهاية : 547 . ( 4 ) المسالك 8 : 45 . ( 5 ) المبسوط 3 : 106 . الغنية : 208 . وانظر : المنهاج ( الخوئي ) 2 : 26 ، م 98 . ( 6 ) مجمع الفائدة 8 : 169 . الحدائق 18 : 448 . ( 7 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 107 . نهج الفقاهة : 591 . ( 8 ) الوسائل 20 : 407 ، ب 19 ممّا يحرم بالرضاع ، ح 1 . ( 9 ) نسبه إليه في مفتاح الكرامة 4 : 262 . ( 10 ) الكافي 6 : 191 ، ح 1 . الوسائل 18 : 279 ، ب 24 من بيع الحيوان ، ح 3 . ونسب إلى الصدوق العمل بها . انظر : الحدائق 18 : 454 . مفتاح الكرامة 4 : 263 . ( 11 ) جواهر الكلام 22 : 375 . ( 12 ) الوسائل 28 : 150 ، ب 47 من حدّ الزنا ، ح 1 .