تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
باطل ؛ لأنّه أعتق ما لا يملك ، وأرى أنّها رقّ لمولاها الأوّل » ، قيل له : فإن كانت قد علقت من الذي أعتقها وتزوّجها ما حال ما في بطنها ؟ فقال : « الذي في بطنها مع امّه كهيئتها » « 1 » . وأجيب عنه بأنّ الخبر مطرح أو محمول إمّا على العتق في المرض الذي يموت فيه ، فلا يكون ناجزا مع فرض عدم ثلث في تركته يفي بعتقه ، أو أنّه محمول على أنّ العتق للإضرار بالبائع لكي لا يحصل عليها ولا على ثمنها ، فلا يقع العتق لذلك صحيحا ؛ لافتقاره إلى نيّة القربة المفقودة هنا ، أو على غير ذلك « 2 » . وقد يقال : إنّ الخبر ضعيف « 3 » باشتراك أبي بصير بين الثقة وغيره ، وبالاضطراب ؛ لأنّ الشيخ تارة رواه عن هشام بن سالم من غير واسطة ، وأخرى عن أبي بصير . لكن في الجواهر : « قد يناقش بمنع اشتراك أبي بصير بين الثقة وغيره ، بل كلّ منهما ثقة . . . ولو سلّم فالخبر صحيح أو موثّق ، وكلّ منهما حجّة ، فالأولى تأويلها . . . » « 4 » .

2 - أثر استيلاد الأمة :

يترتّب على الاستيلاد أمران :

الأوّل - الانعتاق من سهم الولد :

تنعتق أمّ الولد بعد موت مولاها من سهم ولدها إذا كان سهمه يفي بانعتاقها ، وأمّا مع عدم الوفاء فقد ذهب الأكثر إلى أنّ عليها أن تسعى في تكميله إن أرادت ذلك ، ولا يلزم الولد من المال إلّا ما ورثه من أبيه « 5 » ؛ لأنّ الانعتاق إنّما يسري إلى جميع المال إذا كان امتلاك من ينعتق على المالك اختياريا لا قهريا كالإرث ، وأمّا السراية عليه في باقي نصيبه من الإرث فلإطلاق النصوص أنّها تنعتق من نصيبه من التركة « 6 » . وخالف في ذلك ابن حمزة فأوجب
هامش
( 1 ) الوسائل 21 : 191 ، ب 71 من نكاح العبيد والإماء ، ح 1 . ( 2 ) كشف اللثام 7 : 329 . جواهر الكلام 30 : 261 - 262 . ( 3 ) انظر : كشف اللثام 7 : 329 . ( 4 ) جواهر الكلام 30 : 262 . ( 5 ) المسالك 8 : 44 . جواهر الكلام 30 : 260 . ( 6 ) المسالك 8 : 44 .