وطءها وإن حرم عليه بالعارض لحيض أو غيره ، دون ما لا يملك وطءها وإن ملكها كما في المقام - أي المزوّجة والمحرّمة من الرضاع - بناء على عدم انعتاقها عليه ، فإنّه لا يملك وطئهنّ وإن ملكهنّ « 1 » .
ثمّ إنّه لو ظهرت الجارية المشتراة مستحقّة للغير جاز لمالكها انتزاعها حتى بعد استيلادها بلا خلاف ولا إشكال .
والمشهور أنّ على المشتري الذي استولدها عشر قيمتها إن كانت بكرا ، ونصف العشر إن كانت ثيّبا « 2 » ، وقيل : مهر أمثالها « 3 » .
وأمّا الولد فقد ذهب جماعة إلى أنّه حرّ يرجع إلى أبيه ، بل ادّعي عليه الإجماع ؛ للأصل ، ولتبعيّة الولد لأشرف الأبوين « 4 » ، مضافا إلى بعض الأخبار الآتية .
وخالف في ذلك الشيخان في المقنعة « 5 » والنهاية « 6 » ، مدّعيين توقّف حرّيته على إرضاء مالك الأمة بشيء ، ولعلّه « 7 » لما في موثّقة سماعة ، قال : سألته عن مملوكة قوم أتت قبيلة غير قبيلتها وأخبرتهم أنّها حرّة ، فتزوّجها رجل منهم فولدت له ، قال :
« ولده مملوكون إلّا أن يقيم البيّنة أنّه شهد لها شاهدان أنّها حرّة ، فلا يملك ولده ، ويكونون أحرارا » « 8 » .
وأورد عليها - مضافا إلى عدم دلالتها على تمام المدّعى ، وإمكان حملها على صورة الزنا - أنّها معارضة بما هو أقوى منها سندا وأكثر عددا من النصوص المعمول بها لدى الفقهاء « 9 » .
نعم ، على الأب غرامة قيمة الولد يوم الولادة « 10 » ؛ لقول الصادق عليه السّلام في مرسلة جميل : « . . . ويأخذ الرجل ولده
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 34 : 374 .
( 2 ) كشف الرموز 1 : 516 . الإرشاد 1 : 367 . المسالك 3 :
392 . مجمع الفائدة 8 : 288 .
( 3 ) السرائر 2 : 597 ، ونسب ذلك أيضا إلى الشيخ الطوسي كما في الرياض 8 : 413 . وانظر : المبسوط 2 : 481 .
( 4 ) المبسوط 2 : 90 - 91 . الخلاف 3 : 159 ، م 252 . مفتاح الكرامة 4 : 367 . جواهر الكلام 24 : 227 .
( 5 ) المقنعة : 601 .
( 6 ) النهاية : 410 .
( 7 ) جواهر الكلام 24 : 227 .
( 8 ) الوسائل 21 : 186 ، ب 67 من نكاح العبيد والإماء ، ح 2 .
( 9 ) جواهر الكلام 24 : 228 .
( 10 ) جواهر الكلام 24 : 228 .