تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
وخالف في ذلك الشيخ وابن حمزة فاختارا كفاية ملك الأمة بعد الوطء إذا كان محكوما على الولد بالحرّية كما لو كان الوطء شبهة أو بالعقد مع عدم اشتراط الرقّية « 1 » ؛ لصدق الاستيلاد وأمّ الولد حينئذ « 2 » ، بل ذهب الشيخ في الخلاف إلى كفاية ذلك حتى لو كان الولد مملوكا ، كما لو استولدها بعقد شرط عليه فيه رقّ الولد - بناء على صحّته - أو لغير ذلك ثمّ ملكها « 3 » . وأورد عليهما بأنّ ذلك مخالف لرواية ابن مارد الآنفة ، مع المنع من صدق عنوان امّ الولد عليها ؛ لعدم انطباقه إلّا على أصناف من الجواري باعتبار الحالات العارضة لها بوصف المملوكية « 4 » . ثمّ إنّه لا يشترط في تحقّق الاستيلاد وصيرورة الأمة أمّ ولد أن يكون الوطء على وجه محلّل ، فلو وطأها حال الإحرام أو الحيض أو النفاس فعلقت منه تحقّق الاستيلاد « 5 » ، بل في القواعد : « لو زوّج أمته ثمّ وطأها فعل محرّما ، فإن علقت منه فالولد حرّ ، ويثبت للأمة حكم الاستيلاد » ، بل فيها أيضا : « لو ملك أمّه أو أخته أو بنته من الرضاع انعتقن على الأصحّ ، وقيل : لا ينعتقن ، فلو وطأ إحداهنّ فعل حراما ، ويثبت لهنّ حكم الاستيلاد » « 6 » . وذكر نحوه في المبسوط « 7 » ؛ ولعلّه لصدق أمّ الولد « 8 » . وأورد عليه بأنّ ولد الأمة المزوّجة والمحرّمة بالرضاع مع العلم بالتحريم منفيّ عنه شرعا ؛ ولثبوت الحدّ عليه بوطئها ، فلا يلحقه النسب « 9 » . هذا ، وربما يشهد للعدم ما في خبر ابن مارد ؛ ضرورة عدم صدق حدوث الحمل عنده على المزوّجة . بل قد يقال : إنّ المستفاد من الأدلّة أنّ الواطئ لا بدّ أن يكون بحيث يملك
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 567 . الوسيلة : 343 . ( 2 ) جواهر الكلام 34 : 373 . ( 3 ) الخلاف 6 : 426 ، م 3 . وانظر : كشف اللثام 8 : 525 . ( 4 ) جواهر الكلام 34 : 373 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 116 . نهج الفقاهة : 595 . ( 5 ) جواهر الكلام 34 : 373 . ( 6 ) القواعد 3 : 257 - 258 . ( 7 ) المبسوط 4 : 571 . ( 8 ) انظر : جواهر الكلام 34 : 373 . ( 9 ) الدروس 2 : 221 - 222 .