ولا فرق في ترتيب أحكام الاستيلاد بين كون العلوق والحمل ناشئا من جماع أو مساحقة أو إراقة مني في رحم ؛ لأنّ المعيار هو صدق الحمل ، وكونه ولدا للمولى شرعا « 1 » .
ب - العلوق بولد حرّ :
لا بدّ في جريان أحكام الاستيلاد أن يكون العلوق بولد حرّ ، فلا تجري أحكامه لو كانت الأمة قد علقت من عبد مملوك وهبها مولاها إليه ، بناء على صحّة تمليك المملوك « 2 » .
ويدلّ عليه - مضافا إلى الأصل « 3 » - أنّ ولدها يكون حينئذ مملوكا مثل أبيه ، لا يرث ولا يورّث كسائر العبيد ، فلا تنعتق هي من سهمه ، ولا تكون مشمولة لقول النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم : « أعتقها ولدها » « 4 » ، أي من سهمه الذي ورثه من أبيه ، وهو هنا لا سهم له من الإرث .
ج - العلوق في الملك :
المشهور اشتراط علوق الأمة في ملك الواطئ ، فلا يكفي علوقها في ملك الغير ثمّ امتلاكها بعد الحمل « 5 » . واستدلّ « 6 » له - مضافا إلى الأصل « 7 » - برواية ابن مارد عن الإمام الصادق عليه السّلام في الرجل يتزوّج الأمة ، فتلد منه أولادا ، ثمّ يشتريها ، فتمكث عنده ما شاء اللّه ، لم تلد منه شيئا بعد ما ملكها ، ثمّ يبدو له في بيعها ، قال :
« هي أمته ، إن شاء باع ما لم يحدث عنده حمل بعد ذلك ، وإن شاء أعتق » « 8 » .
وهي وإن كانت ضعيفة لورودها من طريق الشيخ عن ابن مارد « 9 » ، إلّا أنّها منجبرة بالشهرة العظيمة « 10 » ، بل اعتبرها بعضهم صحيحة « 11 » .
هامش
( 1 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 115 . نهج الفقاهة : 594 .
( 2 ) الشرائع 3 : 138 . القواعد 3 : 258 . الإيضاح 3 : 631 .
الدروس 2 : 221 . المسالك 10 : 525 .
( 3 ) الإيضاح 3 : 631 . المسالك 10 : 526 . الرياض 11 :
395 . جواهر الكلام 34 : 373 .
( 4 ) كنز العمال 10 : 346 ، ح 29742 .
( 5 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 116 .
( 6 ) المسالك 10 : 525 - 526 .
( 7 ) جواهر الكلام 34 : 373 .
( 8 ) الوسائل 23 : 172 ، ب 4 من الاستيلاد ، ح 1 .
( 9 ) التهذيب 7 : 482 ، ح 1940 . وانظر : معجم رجال الحديث 18 : 189 .
( 10 ) جواهر الكلام 34 : 373 .
( 11 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 111 .