وهي وإن كانت كالاستيلاد في استلزامها العتق إلّا أنّها تختلف عنه في تضمّنها المعاوضة .
[ 4 - التسرّي ]
4 - التسرّي : وهو اتّخاذ الرجل سريّة ، وهي الجارية المتّخذة للجماع ؛ وسمّيت بذلك لسرور الرجل بها ، أو لتمتّعه معها سرّا « 1 » .
ولا يختلف المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي وإن شرط بعض الفقهاء الإنزال في تحقّقه « 2 » .
ثالثا - الأحكام :
هناك أحكام كثيرة للاستيلاد بالمعنى الأوّل تعرّض لها الفقهاء ، كما تعرّضوا لأحكام الاستيلاد بالمعنى الثاني أيضا ، فيدور البحث في هذا المصطلح حول الاستيلاد بمعنى صيرورة الجارية امّ ولد ، والاستيلاد بمعنى القابلية على الحمل .
الأوّل - الاستيلاد في الأمة :
1 - ما يتحقّق به الاستيلاد :
يتحقّق الاستيلاد بأمور ثلاثة :
أ - صدق الحمل والعلوق :
لا بدّ في تحقّق الاستيلاد وجريان أحكامه من صدق عنوان الحمل على الأمة بعد وطئها ، وقد اتّفق الفقهاء « 3 » على صدقه في المضغة « 4 » في جميع مراحلها ؛ لصحّة إطلاق الحمل عليها « 5 » .
ويشهد لذلك صحيحة ابن الحجّاج عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : سألته عن الحبلى إذا طلّقها زوجها فوضعت سقطا - تمّ أو لم يتمّ - أو وضعته مضغة ، فقال : « كلّ شيء يستبين أنّه حمل - تمّ أو لم يتمّ - فقد انقضت عدّتها وإن كان مضغة » « 6 » .
هامش
( 1 ) لسان العرب 6 : 250 . تاج العروس 3 : 264 ، و 10 :
176 .
( 2 ) المبسوط 4 : 642 . جواهر الكلام 35 : 335 .
( 3 ) الإيضاح 3 : 631 . المهذّب البارع 4 : 100 . الرياض 11 : 393 - 394 . مقابس الأنوار : 159 . جواهر الكلام 34 : 376 .
( 4 ) المضغة : قطعة لحم حمراء فيها عروق خضر مشتبكة ؛ سمّيت بذلك لأنّها بقدر ما يمضع . مجمع البحرين : 3 :
1702 .
( 5 ) نهج الفقاهة : 593 .
( 6 ) الوسائل 22 : 197 ، ب 11 من العدد ، ح 1 .