الحرب أيضا « 1 » .
وكذا يملك المستولي ما حازه من المباحات الأصلية ، كالماء والكلاء والأشجار والأنهار « 2 » ؛ لقوله تعالى :
خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً
« 3 » ، مع اختلاف في اشتراط الاستيلاء بنية التملّك وعدمه « 4 » ، وقد ادّعي ظهور اشتراطه من قوله عليه السّلام : « من حاز ملك » « 5 » ، وقول الإمام الصادق عليه السّلام في حديث يونس بن يعقوب : « . . . من استولى على شيء منه فهو له » « 6 » .
قال المحقّق النجفي : « نعم ، ظاهر قوله عليه السّلام : من أحيى ، أو حاز ، أو نحوهما اعتبار قصد الفعل بعنوان الاستيلاء عليه ، والإدخال تحت سلطانه الذي هو الملك عرفا في ترتّب الملك شرعا ، فهو حينئذ من الأسباب الشرعيّة في حصول الملك » « 7 » .
وأمّا الأرض الموات فلا تملك بمجرد الاستيلاء عليها ، بل لا بدّ من إحيائها .
قال الشهيد الأوّل : « موات الشرك كموات الإسلام ، فلا يملك الموات بالاستيلاء وإن ذبّ عنه الكفّار ، بل ولا تحصل به الأولوية ، وربما احتمل الملك أو الأولوية تنزيلا للاستيلاء كالإحياء أو كالتحجير ، والأقرب المنع ؛ لأنّ الاستيلاء سبب في تملّك المباحات المنقولة أو الأرضين المعمورة ، والأمران منتفيان هنا » « 8 » .
وتردّد العلّامة في القواعد « 9 » . لكنّ المحقّق النجفي اعتبر تردّده واضح البطلان ؛ وعلّله بأنّ « استيلاء الطائفة إن كان بإذن الإمام عليه السّلام فهو من المفتوح عنوة ، ومواته للإمام عليه السّلام إجماعا ، وإلّا فهو غنيمة بغير إذنه ، [ ويكون ] للإمام عليه السّلام
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 21 : 108 ، 155 .
( 2 ) مستند العروة ( الخمس ) 1 : 62 .
( 3 ) البقرة : 29 .
( 4 ) جواهر الكلام 27 : 165 .
( 5 ) لم نعثر على حديث بهذا اللفظ لا في كتب العامّة ولا الخاصّة . نعم ، الموجود في بعضها : « للعين ما رأت ولليد ما أخذت » . الوسائل 23 : 391 ، ب 38 من الصيد ، ح 1 .
( 6 ) الوسائل 26 : 216 ، ب 8 من ميراث الأزواج ، ح 3 .
( 7 ) جواهر الكلام 27 : 381 .
( 8 ) الدروس 3 : 57 .
( 9 ) القواعد 2 : 267 .