أيضا إجماعا » « 1 » .
والاستيلاء كما يكون سببا للملكية يكون كاشفا عنها أيضا ، فلو مات كلا الزوجين - مثلا - مع الجهل بتقدّم موت أحدهما على الآخر ، وكانت لكلّ منهما أموال مخلوطة مع أموال الآخر ، فإنّ استيلاءهما على المال يكون حينئذ كاشفا عن ملكيتهما له ، فيعطى ما كان مختصّا بالرجل لورثته ، وما كان مختصّا بالمرأة لورثتها « 2 » . وقد ورد في هذه المسألة بالخصوص قول الصادق عليه السّلام في رواية يونس بن يعقوب : « . . . من استولى على شيء فهو له » « 3 » .
ولا بدّ في أماريّة الاستيلاء على الملكية من احتمال نشوئه من سبب مملّك ، فلا يكون كاشفا عنها إذا علم بنشوئه من غصب أموال الآخرين مثلا « 4 » .
[ 2 - الضمان ]
2 - الضمان : يضمن المستولي المال إذا كان قد استولى عليه بغير إذن صاحبه « 5 » ؛ وذلك بمقتضى أصالة الضمان « 6 » ، واليد ، وقيام السيرة على ذلك ، سواء كان المستولي عالما بكون المال للغير أو جاهلا به ، وسواء كان صغيرا أو كبيرا ، عاقلا أو مجنونا « 7 » .
ومن هنا ذكر بعضهم أنّ الاستيلاء موجب للضمان حتى مع عدم صدق عنوان الغصب ، كما لو أذن الغاصب لغيره في سكنى الدار مع جهل المأذون له بالغصب ، فإنّه يكون ضامنا له بسبب استيلائه عليه بغير حقّ ، فهو كالغاصب في ضمان العين والمنفعة ؛ لعموم قاعدة اليد « 8 » وإن لم يطلق عليه غاصبا في الاصطلاح .
لكن هناك من نفى ثبوت الضمان في هذه الصورة ، إلّا أنّه لا وجه له برأي المحقّق النجفي ، إلّا أن يراد به نفي الضمان من جهة الغصبيّة ، وإثباته من جهة أخرى ، كاليد ونحوها « 9 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 38 : 30 .
( 2 ) مصباح الفقاهة 5 : 138 .
( 3 ) الوسائل 26 : 216 ، ب 8 من ميراث الأزواج ، ح 3 .
( 4 ) مستند الشيعة 17 : 244 .
( 5 ) جواهر الكلام 22 : 259 .
( 6 ) جواهر الكلام 35 : 66 .
( 7 ) مصباح الفقاهة 1 : 508 .
( 8 ) جواهر الكلام 37 : 23 .
( 9 ) التحرير 4 : 521 .