تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
والموضع « 1 » . ويستعمل في الاصطلاح في الحيازة ، والنيل منه « 2 » .

ثالثا - صفة الاستيلاء ( حكمه التكليفي ) :

لا يجوز الاستيلاء على مال الغير والتصرّف فيه بغير إذنه غصبا وعدوانا « 3 » ؛ لقوله عليه السّلام : « لا يحلّ مال امرئ مسلم إلّا عن طيّب نفسه » « 4 » ، ولقيام السيرة على ذلك « 5 » . وهذا الحكم يجري في حقّ الحاكم أيضا ، فلا يجوز له الاستيلاء على مال الغير بمجرد غيبته « 6 » ، قال الشهيد الثاني : من القواعد المقرّرة في بابها أنّ الودعي ليس له دفع الوديعة إلى الحاكم مع إمكان الوصول إلى المالك ، ولا مع غيبته إلّا مع الضرورة ، فإنّ ولاية الحاكم ليست كولاية المالك مطلقا ، بل هي منوطة بالحاجة والمصلحة « 7 » . وأمّا المباحات الأصلية فيجوز الاستيلاء عليها والتصرّف فيها ، كالماء والكلاء وغيرهما ؛ لأصالة الإباحة ، وللإجماع « 8 » ، ولقوله صلّى اللّه عليه واله وسلّم : « من سبق إلى ما لا يسبقه إليه المسلم فهو أحقّ به » « 9 » . إلّا أنّ هذا الكلام لا يمكن الأخذ به بناء على أنّ الأصل في الأشياء الحظر إلّا ما قام على خلافه دليل « 10 » . هذا في المباحات الأصليّة . وأمّا في الأنفال كالأراضي الموات والمفاوز وسيف البحار ورؤوس الجبال وبطون الأودية والآجام فلا يجوز الاستيلاء عليها من دون إذن الإمام عليه السّلام « 11 » .

رابعا - أثر الاستيلاء :

[ 1 - الملكيّة ]

1 - الملكيّة : يملك المسلم أموال الكفّار الحربيّين بمجرّد الاستيلاء عليها في الحرب عند أصحابنا ، بل في غير
هامش
( 1 ) المصباح المنير : 129 . القاموس المحيط 2 : 245 . ( 2 ) معجم ألفاظ الفقه الجعفري : 33 . ( 3 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 10 : 107 . ( 4 ) انظر : الوسائل 5 : 120 ، ب 3 من مكان المصلّي ، ح 1 . ( 5 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 171 - 172 ( حجرية ) . ( 6 ) جواهر الكلام 25 : 187 . ( 7 ) المسالك 4 : 43 . ( 8 ) جواهر الكلام 38 : 116 . وانظر : المسالك 12 : 444 . ( 9 ) المستدرك 17 : 111 - 112 ، ب 1 من إحياء الموات ، ح 4 . ( 10 ) انظر : الإيضاح 4 : 148 . مجمع الفائدة 8 : 37 ، و 11 : 12 ، 156 . ( 11 ) الشرائع 1 : 183 - 184 .