رفع أمره إلى الحاكم « 1 » .
وخالف في ذلك بعضهم ، معتبرا استقرار الحدّ عليه لو ثبتت السرقة بالإقرار ، بل عمّم ذلك بعضهم ليشمل الإثبات بالبيّنة أيضا « 2 » ، من دون حاجة إلى مطالبة صاحب المال بقطع يده ؛ لأنّ الثابت هو سقوط الحدّ إذا كان العفو قبل المرافعة وقبل ثبوت السرقة لدى حاكم الشرع ؛ لما ورد عن الإمام الصادق عليه السّلام في صحيحة الفضيل : « . . . إذا أقرّ على نفسه عند الإمام بسرقة قطعه . . . » « 3 » ، وهي مقدّمة على الرواية السابقة ؛ لموافقتها للكتاب والسنة « 4 » .
هذا كلّه بالنسبة إلى القطع . وأمّا المال المسروق فلا خلاف « 5 » في وجوب إعادة عينه إن كانت باقية ، ومثلها أو قيمتها إن كانت تالفة « 6 » ، من دون فرق بين استيفاء الحدّ وعدمه « 7 » .
( انظر : سرقة )
خامسا - زمان الاستيفاء ومكانه :
يختلف زمان الاستيفاء ومكانه باختلاف موارده ، فزمان استيفاء حقوق الناس المالية في المعاوضات - مثلا - يتعيّن باتّفاق الطرفين ، فإن كان حالّا استوفي كذلك ، وإن كان مؤجّلا استوفي بعد حلول أجله « 8 » ، إلّا إذا كان من عليه الحق ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة « 9 » .
وقد يتعيّن الأجل من قبل الشارع كالأجل المضروب لأقساط الدية بتوزيعها على مراحل « 10 » .
ومكان استيفاء هذه الحقوق هو مكان العقد إذا كان حالّا ، وكذا إذا كان مؤجّلا ولم يعيّن مكان للاستيفاء ؛ لانصرافه إلى محلّ العقد ، بخلاف ما لو كان مكانه معيّنا
هامش
( 1 ) القواعد 3 : 567 .
( 2 ) كشف اللثام 10 : 631 . وانظر : الخلاف 5 : 445 ، م 42 .
المبسوط 5 : 379 . تكملة المنهاج : 50 ، م 252 .
( 3 ) الوسائل 28 : 56 ، 57 ، ب 32 من مقدمات الحدود ، ح 1 .
( 4 ) مباني تكملة المنهاج 1 : 313 - 314 .
( 5 ) جواهر الكلام 41 : 543 .
( 6 ) الشرائع 4 : 178 . القواعد 3 : 566 . تكملة المنهاج :
49 ، م 249 .
( 7 ) انظر : جواهر الكلام 41 : 543 - 544 .
( 8 ) تحرير الوسيلة 1 : 595 ، م 1 .
( 9 ) انظر : تحرير الوسيلة 1 : 595 ، م 1 .
( 10 ) تحرير الوسيلة 1 : 595 ، م 1 .