في العقد ، فإنّه يكون بحسب الاتّفاق .
ولو كانت الحقوق المالية التي في ذمّة الغير غصبيّة فالأشهر جواز مطالبة صاحب المال به في أيّ مكان يختاره حتى مع ارتفاع قيمته في ذلك المكان « 1 » ؛ لأنّ يده عدوانية ، فلا يتعيّن المكان باختياره « 2 » .
لكن هناك من اختار عدم جواز المطالبة بالمثل في غير مكان الغصب ؛ لعدم تحقّق المثلية في التعدّي في قوله تعالى :
فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ
« 3 » ، فلا بدّ من أخذ القيمة بدلا من المثل كي لا يزيد التعدّي على التعدّي المسموح به في الآية الشريفة « 4 » .
وأمّا زمان استيفاء الحدود فبعد صدور الحكم إلّا في المرأة الحامل ، فإنّ زمان استيفاء الحدّ فيها بعد وضع حملها ، بل بعد مدّة الرضاعة إذا لم يكن للطفل مرضعة « 5 » .
ويراعى في استيفاء الحدود حرارة الجوّ وبرودته المفرطين « 6 » توقّيا من هلاك المحدود بسبب اجتماع الجلد والهواء « 7 » ؛ للنصوص التي منها : ما عن الإمام الصادق عليه السّلام أنّه قال : « . . . إذا كان في البرد ضرب في حرّ النهار ، وإذا كان في الحرّ ضرب في برد النهار » « 8 » .
وظاهرها - كما هو ظاهر الفتاوى - وجوب مراعاة ذلك ، فلو أقيم على غير الوجه المذكور ضمن « 9 » .
ويجوز استيفاء الحدود في كلّ مكان غير المحرم « 10 » ؛ لقوله تعالى :
وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً
« 11 » إلّا إذا كانت الجناية في الحرم فيقام الحدّ فيه حينئذ . وألحق به بعضهم حرم النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم ومشاهد الأئمّة عليهم السّلام « 12 » .
هامش
( 1 ) التذكرة 11 : 374 .
( 2 ) الحدائق 19 : 189 .
( 3 ) البقرة : 194 .
( 4 ) انظر : المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 6 : 313 .
( 5 ) المسالك 14 : 376 . جواهر الكلام 41 : 337 .
( 6 ) انظر : النهاية : 701 . المهذب 2 : 529 . الوسيلة : 412 .
الشرائع 4 : 156 .
( 7 ) المسالك 14 : 381 .
( 8 ) الوسائل 28 : 21 - 22 ، ب 7 من مقدمات الحدود ، ح 2 .
( 9 ) المسالك 14 : 381 .
( 10 ) المسالك 14 : 381 . جواهر الكلام 41 : 344 .
( 11 ) آل عمران : 97 .
( 12 ) المسالك 14 : 381 - 382 .