وليس للزوج والزوجة ولاية فيه « 1 » ، وكذا النساء ومن يتقرّب بالامّ عند بعض « 2 » .
إنّما الخلاف في جواز مبادرة وليّ الدم إلى القصاص من دون رفع أمره إلى الحاكم والإذن منه ، حيث ذهب جماعة إلى عدم الجواز « 3 » ؛ لأنّ استيفاءه بحاجة إلى نظر واجتهاد في شروطه وكيفية تطبيقه « 4 » .
وبناء على عدم الجواز ففي تعزير من استوفى القصاص بدون إذن الحاكم قولان « 5 » .
وخالف في ذلك جماعة « 6 » فجوّزوا الاستقلال بالاستيفاء ؛ للأصل « 7 » ، وعموم أخبار جواز الاقتصاص لوليّ الدم « 8 » ، ولقوله تعالى :
فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً
« 9 » ، فتوقّفه على الإذن ينافي إطلاق السلطنة « 10 » . نعم ، الأولى عند من اختار هذا الرأي الاستئذان من الحاكم لاستيفاء القصاص « 11 » .
ولا فرق في استئذان الإمام - بناء على اشتراطه - بين قصاص النفس أو الأعضاء بل يتأكّد الحكم في الأعضاء وجوبا واستحبابا ؛ لأنّه بمثابة الحدّ ، وهو من فروض الإمام « 12 » .
وفي جواز استيفاء القصاص فيما لو كان الجاني باذلا للدية والمقتول مدينا - من دون ضمان ما عليه من ديون - خلاف ، فجوّزه بعضهم « 13 » ؛ للأصل ، وإطلاق قوله تعالى :
فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً
« 14 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 42 : 283 .
( 2 ) الخلاف 5 : 178 ، م 41 . نقله عن قوم في المبسوط 5 :
62 . وانظر : الشرائع 4 : 228 .
( 3 ) المقنعة : 760 . الكافي في الفقه : 383 . المهذب 2 :
485 . الشرائع 4 : 228 . القواعد 3 : 622 .
( 4 ) المسالك 15 : 228 . مستند الشيعة 17 : 444 . جواهر الكلام 42 : 287 .
( 5 ) مستند الشيعة 17 : 445 . وانظر : غاية المراد 4 : 323 .
المسالك 15 : 229 .
( 6 ) المسالك 15 : 229 . وانظر : الرياض 14 : 135 .
( 7 ) مستند الشيعة 17 : 444 .
( 8 ) انظر : الوسائل 29 : 126 ، ب 62 من القصاص في النفس .
( 9 ) الإسراء : 33 .
( 10 ) المسالك 15 : 229 . الرياض 14 : 135 .
( 11 ) الشرائع 4 : 228 . تكملة المنهاج : 83 ، م 134 .
( 12 ) المسالك 15 : 229 .
( 13 ) السرائر 2 : 49 . الشرائع 4 : 231 . القواعد 3 : 62 .
المختلف 5 : 398 - 399 .
( 14 ) الإسراء : 33 .