تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
وليس للزوج والزوجة ولاية فيه « 1 » ، وكذا النساء ومن يتقرّب بالامّ عند بعض « 2 » . إنّما الخلاف في جواز مبادرة وليّ الدم إلى القصاص من دون رفع أمره إلى الحاكم والإذن منه ، حيث ذهب جماعة إلى عدم الجواز « 3 » ؛ لأنّ استيفاءه بحاجة إلى نظر واجتهاد في شروطه وكيفية تطبيقه « 4 » . وبناء على عدم الجواز ففي تعزير من استوفى القصاص بدون إذن الحاكم قولان « 5 » . وخالف في ذلك جماعة « 6 » فجوّزوا الاستقلال بالاستيفاء ؛ للأصل « 7 » ، وعموم أخبار جواز الاقتصاص لوليّ الدم « 8 » ، ولقوله تعالى :
فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً
« 9 » ، فتوقّفه على الإذن ينافي إطلاق السلطنة « 10 » . نعم ، الأولى عند من اختار هذا الرأي الاستئذان من الحاكم لاستيفاء القصاص « 11 » . ولا فرق في استئذان الإمام - بناء على اشتراطه - بين قصاص النفس أو الأعضاء بل يتأكّد الحكم في الأعضاء وجوبا واستحبابا ؛ لأنّه بمثابة الحدّ ، وهو من فروض الإمام « 12 » . وفي جواز استيفاء القصاص فيما لو كان الجاني باذلا للدية والمقتول مدينا - من دون ضمان ما عليه من ديون - خلاف ، فجوّزه بعضهم « 13 » ؛ للأصل ، وإطلاق قوله تعالى :
فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً
« 14 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 42 : 283 . ( 2 ) الخلاف 5 : 178 ، م 41 . نقله عن قوم في المبسوط 5 : 62 . وانظر : الشرائع 4 : 228 . ( 3 ) المقنعة : 760 . الكافي في الفقه : 383 . المهذب 2 : 485 . الشرائع 4 : 228 . القواعد 3 : 622 . ( 4 ) المسالك 15 : 228 . مستند الشيعة 17 : 444 . جواهر الكلام 42 : 287 . ( 5 ) مستند الشيعة 17 : 445 . وانظر : غاية المراد 4 : 323 . المسالك 15 : 229 . ( 6 ) المسالك 15 : 229 . وانظر : الرياض 14 : 135 . ( 7 ) مستند الشيعة 17 : 444 . ( 8 ) انظر : الوسائل 29 : 126 ، ب 62 من القصاص في النفس . ( 9 ) الإسراء : 33 . ( 10 ) المسالك 15 : 229 . الرياض 14 : 135 . ( 11 ) الشرائع 4 : 228 . تكملة المنهاج : 83 ، م 134 . ( 12 ) المسالك 15 : 229 . ( 13 ) السرائر 2 : 49 . الشرائع 4 : 231 . القواعد 3 : 62 . المختلف 5 : 398 - 399 . ( 14 ) الإسراء : 33 .