وإلّا فلا « 1 » ، وإن أمكن القول باستحبابه حتى مع عدم توقّف حياة الطفل على إرضاعها ؛ لموافقة لبن الامّ لطبع الولد « 2 » .
والمشهور جواز القصاص فيما دون النفس قبل اندمال جراح المجنيّ عليه « 3 » ، وإن كان التأخير أولى ؛ لاحتمال السراية الموجبة لتغيير الحكم « 4 » .
وإنّما لا يجب ؛ لإطلاق « 5 » قوله تعالى :
وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ
« 6 » ، وحكي عن الشيخ في المبسوط القول بوجوبه « 7 » ؛ لما رواه إسحاق بن عمّار عن جعفر عليه السّلام : « أنّ عليّا عليه السّلام كان يقول : لا يقضى في شيء من الجراحات حتى تبرأ » « 8 » .
( انظر : قصاص )
وأمّا زمان استيفاء حقوق اللّه المالية كالخمس والزكاة والكفّارات فنفس زمان وجوب أدائها « 9 » ، فلو وجب أداؤها فورا كان استيفاؤها فوريّا ، ولو لم يكن كذلك وكان من عليه الحقّ في سعة من أدائها فلمن له الحقّ الاستيفاء بعد إرادة المكلّف أداءها « 10 » .
وأمّا مكان استيفاء حقوق اللّه المالية فهو يختلف باختلاف مكان أدائها ، ومكانها في الزكاة كلّ مكان يمكن أداؤها فيه ، والأفضل بلد المال لا بلد المالك . ولو نقلت الزكاة الواجبة من بلدها ضمن مع التلف « 11 » .
( انظر : زكاة )
وأمّا مكان الخمس فبلد المستحقّ ، ولا يحمل إلى بلد آخر ، فلو حمل مع وجود المستحقّ ضمن مع التلف « 12 » إلّا إذا أذن الفقيه بذلك .
( انظر : خمس )
هامش
( 1 ) الشرائع 4 : 231 . القواعد 3 : 628 .
( 2 ) انظر : المسالك 15 : 253 - 254 .
( 3 ) الشرائع 4 : 235 . القواعد 3 : 642 . اللمعة : 272 . مباني تكملة المنهاج 2 : 159 .
( 4 ) الشرائع 4 : 235 . الروضة 10 : 80 . كشف اللثام 11 :
222 .
( 5 ) المختلف 9 : 460 . جواهر الكلام 42 : 357 . مباني تكملة المنهاج 2 : 159 .
( 6 ) المائدة : 45 .
( 7 ) الشرائع 4 : 235 . وانظر : المبسوط 5 : 86 .
( 8 ) الوسائل 29 : 280 ، ب 42 من موجبات الضمان ، ح 2 .
( 9 ) انظر : تحرير الوسيلة 1 : 313 ، م 4 .
( 10 ) انظر : العروة الوثقى 4 : 146 - 149 .
( 11 ) الشرائع 1 : 165 .
( 12 ) الشرائع 1 : 186 . التحرير 1 : 441 . تحرير الوسيلة 1 :
335 ، م 8 .