أمره بيد الفقيه الجامع لشرائط الفتوى ، فيحمل إليه أو يصرف بإذنه « 1 » ، وقيل : مع وجود حكومة إسلاميّة يكون وليّ أمر المسلمين أولى به من غيره ، فيجب إيصاله إليه وإن لم يكن مرجعا لمن استقرّ في ذمّته الخمس « 2 » .
كما أنّ على الحاكم الإسلامي التصدّي لاستيفاء الخمس وصرفه في مصارفه العامّة ، كما هو ظاهر الأمر في قوله تعالى :
خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً
« 3 » بناء على شمول الصدقة للخمس أيضا ، بل هو مقتضى تولّيه أمور المسلمين العامّة ومنها الأمور المالية فيكون استيفاء الأموال العامة التي منها الخمس وصرفها في مصارفها ومصالحها من جملة مسؤولياته العامّة .
وفي مقابل المشهور اختار بعضهم سقوط الخمس ؛ لما ورد من تحليله لشيعته ، وآخر وجوب كنزه حتى يصل إلى الحجة بن الحسن عليه السّلام بعد ظهوره ، وثالث استحباب صلة ذراري رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم به ، وكذا فقراء الشيعة « 4 » ، وغير ذلك من آراء مذكورة في محلّها .
( انظر : خمس )
وأمّا الكفّارات والنذور فالمستفاد من كلماتهم أنّ استيفاءها ليس بيد الإمام عليه السّلام ، بل يؤدّيها من وجبت عليه إلى مستحقّيها « 5 » ، وهكذا في النذورات المالية والأيمان والعهود « 6 » .
( انظر : نذر ، كفّارة )
2 - استيفاء الحقوق المختصّة بالعباد :
وهي أيضا على قسمين :
أحدهما - حقوق العباد غير المالية :
ومواردها متعدّدة :
منها : القصاص ، فإنّ استيفاءه يكون لمن هو أولى بالإرث ، فله أن يستوفي القصاص بنفسه أو بغيره « 7 » .
هامش
( 1 ) انظر : العروة الوثقى 4 : 308 ، م 7 ، مع تعليقاتها .
( 2 ) أجوبة الاستفتاءات ( الخامنئي ) 1 : 315 - 316 .
( 3 ) التوبة : 103 .
( 4 ) انظر : الغنائم 4 : 390 . مستند الشيعة 10 : 109 ، 127 .
جواهر الكلام 16 : 167 - 180 .
( 5 ) انظر : جواهر الكلام 33 : 269 - 271 ، 287 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 321 - 324 ، م 1561 - 1586 .
( 6 ) جواهر الكلام 35 : 414 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 317 - 320 ، م 1543 - 1558 .
( 7 ) تكملة المنهاج : 83 ، م 133 .