الجامع لشرائط الفتوى والحكومة استيفاء الزكاة وتفريقها بين مستحقّيها « 1 » .
نعم ، وقع الخلاف في وجوب دفعها إليه ، فذهب بعضهم إلى وجوبه « 2 » ، وقيّده آخر بعدم معرفة المالك للمستحقّ « 3 » ، بينما ذهب جماعة إلى استحباب دفعها إليه « 4 » ، خصوصا مع مطالبته بها « 5 » .
وذهب بعض من قال بالاستحباب إلى وجوبه إذا كانت مطالبته إلزامية على نحو الفتوى وكان مقلّدا له ، أو على نحو الحكم من حيث إنّه تكليف شرعي لا لمجرد المطالبة « 6 » .
ويجب على الإمام تنصيب عامل لجمع الزكاة « 7 » .
ويدلّ عليه - مضافا إلى ظاهر قوله تعالى
خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً
« 8 » ، وإلى السيرة الجارية في زمن النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم وأمير المؤمنين عليه السّلام في زمان خلافته - أنّه مقتضى تولّيه لأمور المسلمين فيدخل تحت قاعدة وجوب مراعاة مصالحهم ، فعدم قيامه بذلك يستلزم تفويت المصلحة والوقوع في المفسدة والمعصية وحرمان الفقراء بل عامّة من ينتفع بها من الناس ؛ ضرورة عدم سخاء أنفس المكلّفين بإخراجها من أموالهم « 9 » ؛ ولعلّه لذلك شرّع قتال مانعيّ الزكاة « 10 » .
( انظر : زكاة )
وأمّا الخمس فقد ذكر الفقهاء أنّ النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم هو متولّي استيفائه وكذا الأئمّة من أوصيائه المعصومين عليهم السّلام بعده « 11 » .
هذا في زمان الحضور . وأمّا في زمن الغيبة فالمشهور « 12 » أنّ سهم الإمام عليه السّلام
هامش
( 1 ) انظر : جواهر الكلام 15 : 425 .
( 2 ) المقنعة : 252 . الكافي في الفقه : 172 .
( 3 ) الغنية : 125 .
( 4 ) المعتبر 2 : 587 . المنتهى 8 : 304 . البيان : 323 . وانظر :
مستند الشيعة 9 : 350 .
( 5 ) العروة الوثقى 4 : 138 .
( 6 ) مستند الشيعة 9 : 350 ، 351 . العروة الوثقى 4 : 139 .
( 7 ) انظر : الشرائع 1 : 164 .
( 8 ) التوبة : 103 .
( 9 ) انظر : الحدائق 12 : 221 - 223 . جواهر الكلام 15 :
423 .
( 10 ) انظر : التحرير 1 : 406 . جواهر الكلام 15 : 13 .
( 11 ) المسالك 1 : 472 . الرياض 5 : 274 . مستند الشيعة 10 : 106 . جواهر الكلام 16 : 109 - 112 ، 155 .
( 12 ) المسالك 1 : 476 . كشف الغطاء 4 : 211 . الغنائم 4 :
393 . الرياض 5 : 282 . مستند الشيعة 10 : 135 .
جواهر الكلام 16 : 177 .