جواز استيفاء المولى الحدّ من مملوكه في زمن عدم حضور الإمام أو عدم بسط يده « 1 » ، كما أنّ المشهور عدم جواز استيفاء الأب الحدّ من ابنه ، ولا الزوج من زوجته « 2 » .
وكذا الحكم بالنسبة للوالي المنصوب من قبل الجائر ، إلّا إذا اضطرّه الجائر إلى ذلك في غير القتل ، وأمّا فيه فلا « 3 » .
وأمّا حقوق اللّه المالية فالمراد منها الأموال التي يعتبر في أدائها قصد القربة كالزكاة والخمس والكفّارات .
أمّا الزكاة فلا ريب في أنّ للإمام استيفاءها ، فلو طلبها بنفسه أو بساعيه وجب حملها إليه ، بلا خلاف ولا إشكال « 4 » ؛ لأنّه وليّ الأمر الذي إليه ترجع الأمور ، فتجب طاعته وتحرم مخالفته عقلا وشرعا « 5 » ، وإنّما الخلاف في جواز إعطائها الفقراء مباشرة مع عدم مطالبة الإمام بها ، حيث ذهب المشهور « 6 » إلى الجواز « 7 » ؛ للأصل ، ولصدق امتثال الأمر في قوله تعالى :
وَآتُوا الزَّكاةَ
« 8 » فيسقط عنه التكليف لو أتاها بنفسه « 9 » ، وإن كان الأفضل مع الإمكان حملها إلى الإمام عليه السّلام « 10 » ، بل ادّعي الإجماع عليه « 11 » ، وتتأكّد الأفضليّة في الأموال الظاهرة كالمواشي والغلّات « 12 » .
بينما صرّح جماعة بوجوب حملها إليه حتى مع عدم المطالبة « 13 » ؛ لقوله تعالى :
خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً
« 14 » ، فإنّ الأمر بأخذها يستلزم وجوب الدفع « 15 » .
وفي زمان الغيبة يجوز للفقيه العادل
هامش
( 1 ) المسالك 3 : 105 - 106 . جواهر الكلام 21 : 386 .
( 2 ) جواهر الكلام 21 : 388 .
( 3 ) جواهر الكلام 21 : 391 .
( 4 ) جواهر الكلام 15 : 421 .
( 5 ) الشرائع 1 : 164 . الروضة 2 : 53 . جواهر الكلام 15 :
421 .
( 6 ) المسالك 1 : 425 .
( 7 ) المبسوط 1 : 335 . السرائر 1 : 458 . المختلف 3 :
109 . الدروس 1 : 246 .
( 8 ) البقرة : 43 .
( 9 ) المختلف 3 : 109 .
( 10 ) جواهر الكلام 15 : 420 .
( 11 ) الخلاف 2 : 155 ، م 197 .
( 12 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) 3 :
80 . الشرائع 1 : 164 . جواهر الكلام 15 : 420 .
( 13 ) المقنعة : 252 . الكافي في الفقه : 172 . المهذب 1 :
171 . الغنية : 125 .
( 14 ) التوبة : 103 . وانظر : المقنعة : 252 .
( 15 ) انظر المختلف 3 : 110 . المسالك 1 : 425 .