( الملك للّه ) ، وكان في يده اليسرى يستنجي بها » « 1 » .
وأورد عليها :
أوّلا : بأنّها شاذّة « 2 » وضعيفة سندا بوهب الذي هو رجل عامّي خبيث ، ومن أكذب البريّة « 3 » . ولو فرض عدم الإشكال في سندها فهي محمولة على التقية « 4 » .
وثانيا : بأنّها معارضة بالأخبار المستفيضة الدالّة على استحباب التختّم باليمين « 5 » ، كقول الإمام الرضا عليه السّلام في رواية الحسين بن خالد : « إنّ أولئك كانوا يتختّمون في اليد اليمنى ، وإنّكم أنتم تتختّمون في اليسرى . . . ! » « 6 » .
وفي مقابل المشهور ذهب الشيخ الصدوق إلى الحرمة « 7 » ؛ لدلالة بعض النصوص عليها ، كموثّقة عمّار الساباطي الآنفة ، ورواية أبي أيّوب قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أدخل الخلاء وفي يدي خاتم فيه اسم من أسماء اللّه تعالى ، قال : « لا ، ولا تجامع فيه » « 8 » .
وأورد عليه بأنّه لا بدّ من رفع اليد عن ظهورها ؛ لدلالة روايات أخر على الجواز « 9 » .
ثمّ إنّ الذي يظهر « 10 » من بعضهم عدم اختصاص الكراهة بأسماء اللّه الخاصّة ، بل تعمّ سائر أسمائه الخاصّة والمشتركة « 11 » ، كما لعلّه يستفاد من خبر أبي أيّوب - المتقدّم - الذي سأل الإمام عليه السّلام عن دخوله الخلاء وفي يده خاتم فيه اسم من أسماء اللّه ، فأجابه الإمام عليه السّلام بقوله :
« لا ، ولا تجامع فيه » « 12 » .
وأمّا أسماء الأنبياء والأئمّة عليهم السّلام
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 332 ، ب 17 من أحكام الخلوة ، ح 8 .
( 2 ) الرياض 1 : 217 .
( 3 ) المنتهى 1 : 251 . الحدائق 2 : 80 - 81 . جواهر الكلام 2 : 72 . الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 484 .
مهذّب الأحكام 2 : 230 .
( 4 ) الحدائق 2 : 81 . الرياض 1 : 217 . جواهر الكلام 2 :
72 .
( 5 ) الحدائق 2 : 80 .
( 6 ) الوسائل 1 : 331 ، ب 17 من أحكام الخلوة ، ح 3 .
( 7 ) الهداية : 78 - 79 .
( 8 ) الوسائل 1 : 330 ، ب 17 من أحكام الخلوة ، ح 1 .
( 9 ) جامع المدارك 1 : 36 .
( 10 ) جواهر الكلام 2 : 72 .
( 11 ) انظر : المقنعة : 41 . المبسوط 1 : 38 . المراسم : 33 .
المهذّب 1 : 41 . القواعد 1 : 181 . الذكرى 1 : 166 .
الروض 1 : 86 . كشف اللثام 1 : 241 .
( 12 ) جواهر الكلام 2 : 72 .