تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
فالمشهور بين المتأخّرين « 1 » إلحاقها بأسمائه تعالى أيضا « 2 » ، بل ألحق بعضهم اسم الصدّيقة الطاهرة عليها السّلام « 3 » ، وأئمة سائر الأمم بها « 4 » . ويدلّ عليه أنّ ذلك هو مقتضى تعظيمهم « 5 » ، وتعظيم شعائر اللّه « 6 » . ويمكن التمسّك بذلك أيضا في مورد الصدّيقة الطاهرة عليها السّلام . وأمّا الشيخ الأنصاري فقد أكّد عدم وجود ما يدلّ على جريان الكراهة في غير اسم اللّه تعالى ، رغم مساعدة الاعتبار عليها ، بل ذكر أنّ في رواية أبي القاسم - يعني معاوية بن عمّار - دلالة على ما يخالف ذلك « 7 » ، حيث سأل الإمام الصادق عليه السّلام عن الرجل يريد الخلاء وعليه خاتم فيه اسم اللّه تعالى ، فقال : « ما احبّ ذلك » ، قال : فيكون اسم محمّد صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، قال : « لا بأس » « 8 » . وأورد عليه بأنّ الرواية ضعيفة دلالة وسندا . أمّا دلالة فلعدم تعرّضها للاستنجاء « 9 » ؛ لاحتمال كونها ناظرة إلى لبس الخاتم حال التخلّي ، لا حال الاستنجاء « 10 » . وأمّا سندا فلأنّ في سندها سهل بن زياد الذي ذهب البعض إلى ضعفه في الحديث ، وعدم الاعتماد عليه في النقل « 11 » ، حيث شهد عليه أحمد بن محمّد بالغلوّ والكذب ، فأخرجه من قم التي كان مقيما فيها ، حتى قيل في حقّه : إنّ الأمر في سهل غير سهل « 12 » ، بينما ذكر بعضهم أنّ الأمر فيه سهل « 13 » . ولا بدّ من الإشارة هنا : أوّلا : بأنّ الكراهة التي تحدّثنا عنها في الأسماء
هامش
( 1 ) مصابيح الظلام 3 : 244 . وانظر : الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 486 ، حيث نسبه إلى المشهور . ( 2 ) المقنعة : 41 . النهاية : 11 . المهذّب 1 : 41 . المنتهى 1 : 250 . الدروس 1 : 89 . المسالك 1 : 33 . كشف الغطاء 2 : 162 . ( 3 ) جامع المقاصد 1 : 106 . كشف اللثام 1 : 241 . ( 4 ) كشف اللثام 1 : 241 . كشف الغطاء 2 : 163 . ( 5 ) الذخيرة : 22 . الحدائق 2 : 82 . ( 6 ) الرياض 1 : 217 . ( 7 ) انظر : الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 486 . ( 8 ) الوسائل 1 : 332 ، ب 17 من أحكام الخلوة ، ح 6 . ( 9 ) كشف اللثام 1 : 243 . الرياض 1 : 218 . ( 10 ) التهذيب 1 : 32 ، ذيل الحديث 84 . ( 11 ) رجال النجاشي : 185 . الفهرست : 80 . ( 12 ) معجم رجال الحديث 8 : 339 - 340 . ( 13 ) حاشية مجمع الفائدة : 662 . مستمسك العروة 1 : 245 .