المباركة إنّما تكون فعليّة إذا قصد بها مسمّياتها ، لا مجرّد الاشتراك الاسمي « 1 » .
وثانيا : بأنّ بعض الفقهاء قيّد الحكم بالكراهة المذكورة بعدم تلوّث الأسماء بالنجاسة حين الاستنجاء ، وإلّا فإنّ الاستنجاء به يكون حينئذ محرّما « 2 » ؛ لأنّه مخالف لمقتضى التعظيم لهذه الأسماء « 3 » ، بل حكموا بكفر لابسه مع قصد الإهانة والتحقير « 4 » ، وهو ممّا لا شكّ فيه « 5 » .
ج - الاستنجاء باليد وفيها خاتم زمزم :
يكره الاستنجاء باليد اليسرى إذا كان فيها خاتم عليه فصّ من حجر زمزم « 6 » ؛ لمضمرة « 7 » علي بن الحسين بن عبد ربّه ، قال : قلت له : ما تقول في الفصّ يتّخذ من أحجار زمزم ، قال : « لا بأس به ، ولكن إذا أراد الاستنجاء نزعه » « 8 » .
ونوقش في دلالتها من جهتين :
الأولى : أنّ الالتزام بها يعني السماح بإخراج الأحجار من زمزم ، مع أنّها من المسجد لا يجوز إخراج شيء من أحجاره « 9 » .
وأجيب عنه :
أوّلا : بأنّ زمزم ليست من المسجد .
وثانيا : بأنّه لو فرض أنّها منه فالفصّ الخارج مستثنى من الحرمة ، إمّا بنفس هذه الرواية ، أو باعتباره مأخوذا من قمامة البئر بعد تنظيفه ، فلا يكون مشمولا للتحريم .
هامش
( 1 ) الفوائد الملية : 47 - 48 . الذخيرة : 22 . الغنائم 1 :
117 .
( 2 ) المسالك 1 : 33 . كشف اللثام 1 : 241 . كشف الغطاء 2 : 163 . الرياض 1 : 217 . جواهر الكلام 2 : 72 .
الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 485 .
( 3 ) مجمع الفائدة 1 : 97 .
( 4 ) الحدائق 2 : 83 . الغنائم 1 : 117 . جواهر الكلام 2 :
72 .
( 5 ) مجمع الفائدة 1 : 97 .
( 6 ) المبسوط 1 : 38 . المهذّب 1 : 41 . الوسيلة : 48 .
القواعد 1 : 181 . الدروس 1 : 89 . جامع المقاصد 1 :
105 . الذخيرة : 22 . كشف اللثام 1 : 243 . الحدائق 2 :
83 . مفتاح الكرامة 1 : 56 . كشف الغطاء 2 : 162 .
الغنائم 1 : 117 . الرياض 1 : 218 . جواهر الكلام 2 :
72 .
( 7 ) الذكرى 1 : 166 . الفوائد الملية : 48 . الذخيرة : 22 .
كشف اللثام 1 : 243 . الحدائق 2 : 83 . مفتاح الكرامة 1 : 56 . الرياض 1 : 218 . جواهر الكلام 2 : 72 .
( 8 ) الوسائل 1 : 359 ، ب 36 من أحكام الخلوة ، ح 1 .
( 9 ) جامع المقاصد 1 : 106 .