الأطراف غير المتنجّسة ؛ ليحصل الاطمئنان في تطهير جميع ما أصابه المحلّ منها « 1 » .
ويستحبّ للنساء المبالغة في الاستنجاء في البول والغائط « 2 » ؛ لرواية مسعدة بن زياد عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام :
« أنّ النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم قال لبعض نسائه : مري نساء المؤمنين أن يستنجين بالماء ويبالغن » « 3 » .
ح - تقديم استنجاء الدبر على القبل :
صرّح الفقهاء على أنّه يستحبّ تقديم الدبر على القبل في الاستنجاء « 4 » ، وذلك :
أوّلا : لموثّقة عمّار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الرجل إذا أراد أن يستنجي بالماء يبدأ بالمقعدة أو بالإحليل ، فقال : « بالمقعدة ، ثمّ بالإحليل » « 5 » .
وثانيا : لأنّ فيه محافظة على النظافة « 6 » ، وتجنّبا عن التلوّث اليد بالخباثة « 7 » ؛ لما في تطهير محلّ البول من المسبوقية بالاستبراء ، بمسح المعقد المتلوّث بالنجاسة « 8 » .
هذا إذا لم يكن هناك مبرّر لتقديم استنجاء البول على الغائط « 9 » . وأمّا معه - كما لو خاف سراية البول إلى اليد أو الكم - فإنّه يقدّم حينئذ غسل محلّ البول على محلّ الغائط ، ثمّ يستبرئ من البول ويغسل محلّه ثانيا « 10 » .
ولكن هذا الوجه هو مستند الجمهور في تقديم القبل على الدبر ، ولأجله سوّغ العلّامة في المسألة الوجهين بعد أن رأى عدم مقاومة الوجه الثاني المتقدم له ، وعدم إمكان الأخذ برواية عمار الذي لا يكون موثوقا بروايته إذا انفرد بها ، كما قال « 11 » .
هامش
( 1 ) انظر : كشف الغطاء 2 : 154 .
( 2 ) الألفية والنفلية : 90 . الفوائد المليّة : 41 .
( 3 ) الوسائل 1 : 316 ، ب 9 من أحكام الخلوة ، ح 3 .
( 4 ) الذكرى 1 : 168 . الذخيرة : 21 . الحدائق 2 : 65 .
الغنائم 1 : 112 . الرياض 1 : 211 . مستند الشيعة 1 :
385 . الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 477 . مصباح الفقيه 2 : 105 . مستمسك العروة 2 : 240 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 455 . مهذب الأحكام 2 :
222 .
( 5 ) الوسائل 1 : 323 ، ب 14 من أحكام الخلوة ، ح 1 .
( 6 ) الغنائم 1 : 112 .
( 7 ) انظر : الحدائق 2 : 65 . مهذّب الأحكام 2 : 222 .
( 8 ) انظر : المنتهى 1 : 284 .
( 9 ) مهذّب الأحكام 2 : 222 .
( 10 ) انظر : مستند الشيعة 1 : 385 .
( 11 ) انظر : المنتهى 1 : 284 .