الأوّل : عند الفراغ من الاستنجاء ، بأن يقول : ( الحمد للّه الذي عافاني من البلاء ، وأماط عنّي الأذى ) .
الثاني : عند القيام عن محلّ الاستنجاء ، بأن يمسح يده اليمنى على بطنه ويقول :
( الحمد للّه الذي أماط عنّي الأذى ، وهنّأني طعامي وشرابي ، وعافاني من البلوى ) « 1 » .
( * ) عموم الحكم للتطهير بغير الماء :
لم نعثر في كلمات الأعلام على تصريح بعدم جريان الأدعية في مورد الاستنجاء بغير الماء ، بل صرّح بعضهم بشمول استحباب الدعاء لموارد الاستنجاء بغير الماء « 2 » ، ويمكن استفادة ذلك من كلّ من أطلق الاستحباب من دون تقييد بالماء « 3 » .
نعم ، هناك كلام للشيخ الطوسي قد يستفاد منه التقييد ، وذلك عندما قال :
« يستحبّ الدعاء عند غسل الفرجين ، وعند الفراغ من الاستنجاء . . . » « 4 » ، ولعلّ ذلك بالنسبة إلى بعض الروايات الواردة في الاستنجاء بالماء دون الأحجار .
د - تهيئة الأحجار للاستجمار :
ومن الآداب تهيئة الأحجار وإعدادها « 5 » قبل التخلّي « 6 » ؛ لما روي عن النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم قال : « إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليذهب ومعه ثلاثة أحجار ، فإنّها تجزي » « 7 » .
وقد ضعّف المحدّث البحراني الاستدلال بالرواية حيث قال ما حاصله : إنّ الظاهر كون الرواية من طريق الجمهور ، فإنّي بعد التتبّع لكتب الأخبار - ولا سيّما البحار الجامع لما شذّ من الكتب الأربعة من الأخبار - لم أقف عليها ، وكان أصحابنا لما اشتهر بينهم من التساهل في أدلّة السنن ، يعتمدون على أمثال ذلك ، وهو تساهل خارج السنن « 8 » .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 1 : 343 . وانظر : مستمسك العروة 2 :
239 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 453 - 454 .
( 2 ) الروض 1 : 82 . المدارك 1 : 175 .
( 3 ) إشارة السبق : 70 . الشرائع 1 : 19 . الجامع للشرائع :
26 . القواعد 1 : 180 . الذكرى 1 : 167 . الروضة 1 :
86 . الذخيرة : 21 . مستند الشيعة 1 : 384 . العروة الوثقى 1 : 343 ، مع تعليقاتها .
( 4 ) المبسوط 1 : 38 .
( 5 ) الذكرى 1 : 167 . مشارق الشموس : 78 . الحدائق 2 :
68 . الغنائم 1 : 111 .
( 6 ) مشارق الشموس : 78 .
( 7 ) المستدرك 1 : 258 ، ب 8 من أحكام الخلوة ، ح 2 .
( 8 ) الحدائق 2 : 68 - 69 .