واليسرى لما دنا « 1 » .
ومنها : ما رواه الجمهور من أنّه كانت يد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم اليمنى لطعامه وطهوره ، واليسرى لخلائه أو للاستنجاء « 2 » .
لكن الذي يظهر من السيد الحكيم عدم استحباب الاستنجاء باليسار واقتصاره على كراهة الاستنجاء باليمين « 3 » .
ولعلّ الحكم بالاستحباب مبتن على القول بأنّ الضدّ الخاصّ للمكروه مندوب ، فيكون ضدّ كراهة الاستنجاء باليمين مندوبا على هذا المبنى ، وهو محلّ نظر كما ذكر ذلك المحقّق الخونساري ، فلا يحكم بالاستحباب إلّا مع إثبات ذلك عن طريق آخر ، كالرواية التي تؤكّد على أنّ النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم كان يحبّ أن يجعل اليمنى لما علا من الأمور ، واليسرى لما دنا منها « 4 » .
ز - زيادة الماء عن الحدّ الأدنى :
رغم تعيين الحدّ الأدنى للتطهير في الاستنجاء ، إلّا أنّ ذلك لا يمنع من استحباب ما يزيد عليه . ومن هنا أكّد بعض من قال بكفاية الغسلة الواحدة في البول أنّ الغسلتين أولى من الواحدة ؛ للتأكّد على إزالة النجاسة ، والخروج عن مخالفة الأصحاب « 5 » .
وكذا من اكتفى بغسلتين أكّد على أنّ الثلاثة أكمل « 6 » ؛ ولما رواه زرارة قال : كان أبو جعفر عليه السّلام يستنجي من البول ثلاث مرّات « 7 » ، بل ادّعى بعضهم أنّ الأكمليّة تتمّ بأربع غسلات « 8 » .
وكما يستحبّ الزيادة على عدد الغسلات كذلك يستحبّ التوسعة في المحلّ الذي أصابته النجاسة ليشمل
هامش
( 1 ) عمدة القارئ 2 : 296 . وانظر : المنتهى 1 : 249 .
مشارق الشموس : 81 . كشف اللثام 1 : 241 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 456 .
( 2 ) سنن أبي داود 1 : 9 ، ح 33 . وانظر : المنتهى 1 : 249 .
الذكرى 1 : 171 . كشف اللثام 1 : 241 . مستمسك العروة 2 : 240 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 :
455 . مهذب الأحكام 2 : 222 .
( 3 ) مستمسك العروة 2 : 240 .
( 4 ) انظر : مشارق الشموس : 81 .
( 5 ) انظر : المدارك 1 : 164 . كشف الغطاء 2 : 149 . جواهر الكلام 2 : 21 .
( 6 ) الرياض 1 : 203 . مصباح الفقيه 2 : 75 . العروة الوثقى 1 : 330 . جواهر الكلام 2 : 21 . مصباح الفقيه 2 : 75 .
( 7 ) الوسائل 1 : 344 ، ب 26 من أحكام الخلوة ، ح 6 .
( 8 ) كشف الغطاء 2 : 149 .