عنّي الأذى وهنّأني طعامي وشرابي » « 1 » ، لكن مع أنّه لم يذكر فيه ( وعافاني من البلوى ) غير مقيّد بحالة القيام من الموضع « 2 » ، وبه ورد ما في المرسلة « 3 » أنّ عليّا عليه السّلام كان إذا خرج من الخلاء مسح بطنه ، وقال : « الحمد للّه الذي أخرج عنّي أذاه ، وأبقى فيّ قوّته ، فيا لها من نعمة لا يقدّر القادرون قدرها » « 4 » ، لكن متنها لا يوافق صيغة الدعاء المذكور « 5 » .
ولا بدّ من الإشارة إلى إمكان أن يكون مراد من قيّد الدعاء المذكور بمسح البطن هو أن يكون حال القيام « 6 » ، بقرينة تقييد البعض للدعاء عند مسح البطن بحال القيام « 7 » ، خصوصا مع عدم تقييد أحد له بحال الجلوس .
ومنهم من اكتفى بالدعاء المأثور عند مسح بطنه إذا قام من موضعه « 8 » . بينما لم يقيّد الصدوق ذلك بحال القيام « 9 » ، ولا بمسح البطن ، حيث قال : « وإذا فرغت من حاجتك فقل : الحمد للّه الذي أماط عنّي . . . » « 10 » ، إلّا أنّ ظاهره - كما قيل « 11 » - الدعاء قبل الاستنجاء لا حينه .
ومنهم من أضاف إلى الدعاء المذكور بعد ( وعافاني من البلوى ) : ( الحمد للّه الذي رزقني ما اغتذيت به ، وعرّفني لذّته ، وأبقى في جسدي قوّته ، وأخرج عنّي أذاه ، يا لها نعمة ، يا لها نعمة ، يا لها نعمة لا يقدّر القادرون قدرها ) « 12 » .
وقد وردت هذه الإضافة في المرسلة السابقة ورواية القدّاح « 13 » المستدلّ بهما على استحباب قراءة ذلك الدعاء عند الخروج من الخلاء .
ومنهم من اعتبر الدعاء مستحبّا في موضعين :
هامش
( 1 ) المستدرك 1 : 254 ، ب 5 من أحكام الخلوة ، ح 10 .
( 2 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 454 .
( 3 ) مستمسك العروة 2 : 239 . مهذّب الأحكام 2 : 221 .
( 4 ) الوسائل 1 : 308 ، ب 5 من أحكام الخلوة ، ح 6 .
( 5 ) مهذب الأحكام 2 : 222 .
( 6 ) المهذّب 1 : 41 . الألفية والنفليّة : 90 - 91 . الروض 1 :
82 . كشف الغطاء 2 : 155 .
( 7 ) الفوائد المليّة : 44 .
( 8 ) الروضة 1 : 86 .
( 9 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 454 .
( 10 ) المقنع : 7 .
( 11 ) كشف اللثام 1 : 225 .
( 12 ) المقنعة : 40 . وفيها « يا لها نعمة » مرّتين . المراسم :
33 . المهذّب 1 : 41 ، وفيه : « يا لها نعمة » مرّة واحدة .
( 13 ) الوسائل 1 : 307 ، ب 5 من أحكام الخلوة ، ح 3 .