استفادة ذلك من قوله عليه السّلام : « . . . فأكفأ [ الماء ] بيده اليمنى على يده اليسرى » « 1 » .
2 - عند الاستنجاء :
صرّح كثير من الأعلام باستحباب الدعاء عند الاستنجاء « 2 » ، بأن يقول :
( اللهمّ حصّن فرجي ، وأعفّه ، واستر عورتي ، وحرّمني على النار ) « 3 » .
وممّا يدلّ على ذلك رواية ابن كثير المتقدّمة المشتملة على الدعاء المذكور « 4 » .
ومن الفقهاء من أضاف : ( يا ذا الجلال والإكرام ) بعد قوله : ( وحرّمني على النار ) « 5 » .
ومنهم من أضاف : ( ووفّقني لما يقرّبني منك يا ذا الجلال والإكرام ) بعد قوله :
( وحرّمني على النار ) « 6 » .
إلّا أنّه أورد عليه بأنّ الرواية غير مشتملة على قوله : ( ووفّقني ) وما بعده « 7 » .
وهناك صيغ أخرى للدعاء عند الاستنجاء ، كالتي ذكرها الشيخ في الاقتصاد ، وهي : « اللهمّ حصّن فرجي ، واستر عورتي ، ووفّقني لما يرضيك عنّي ، يا ذا الجلال والإكرام » « 8 » .
وكالصيغة التي ذكرها ابن البرّاج ، وهي :
« الحمد للّه الذي جعل الماء طهورا ولم يجعله نجسا ، اللهمّ حصّن فرجي وفروج أوليائي وذرّيتي ، وفروج المؤمنين من ارتكاب معاصيك حتى لا نعصيك أبدا ما أبقيتنا ، إنّك تعصم من تشاء من عبادك » « 9 » .
وكذا الصيغة المستفادة من استدلال بعضهم « 10 » بمرسلة الصدوق عن النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم أنّه إذا استوى جالسا للوضوء قال : « اللهمّ
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 42 ، ح 84 . وانظر : مهذّب الأحكام 2 : 220 - 221 .
( 2 ) إشارة السبق : 70 . الشرائع 1 : 19 . الجامع للشرائع :
26 . القواعد 1 : 180 . الذكرى 1 : 167 . الروضة 1 :
86 . الذخيرة : 21 . مستند الشيعة 1 : 384 . العروة الوثقى 1 : 343 .
( 3 ) المدارك 1 : 175 . جواهر الكلام 2 : 59 .
( 4 ) المعتبر 1 : 135 . الحدائق 2 : 50 ، 52 . الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 477 . مصباح الفقيه 2 : 105 .
( 5 ) كشف الغطاء 2 : 155 .
( 6 ) كشف اللثام 1 : 219 . العروة الوثقى 1 : 343 .
( 7 ) مستمسك العروة 2 : 239 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 453 .
( 8 ) الاقتصاد : 377 .
( 9 ) المهذّب 1 : 41 .
( 10 ) نهاية الإحكام 1 : 80 - 81 . الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 477 .