أذهب عنّي القذى والأذى ، واجعلني من المتطهّرين » « 1 » .
والمقصود بالوضوء هنا التطهير بعد قضاء الحاجة ، كما يشعر به كلام العلّامة في النهاية « 2 » ، خصوصا مع ملاحظة ما ذكره البعض من أنّ الوضوء يطلق أحيانا في الأخبار على ما يغسل به سائر البدن « 3 » .
3 - عند الفراغ من الاستنجاء :
ذكر الفقهاء من آداب الاستنجاء الدعاء عند الفراغ منه ، إلّا أنّ عباراتهم اختلفت في تحديد موضعه ، وفي الأدعية الواردة فيه :
فمنهم من أطلق ذلك من دون تقييده بحال القيام أو بمسح البطن ، ومن دون تحديده بصيغة معيّنة « 4 » ، وإن كان الظاهر الدعاء المذكور عند مسح البطن الذي سوف نشير إليه قريبا ؛ لأنّه الأقرب إلى التخلّي كما قيل « 5 » .
وتدلّ « 6 » عليه رواية أبي بصير عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : « . . . وإذا فرغت فقل :
الحمد للّه الذي عافاني من البلاء ، وأماط عنّي الأذى » « 7 » . والاستدلال بها إنّما يتمّ بناء على كون المراد بالفراغ في الرواية الفراغ عن الاستنجاء لا التخلّي « 8 » .
ومنهم من ذكر أنّ الدعاء يكون بعد الفراغ والقيام من الاستنجاء ، بأن يمسح بطنه بيده اليمنى « 9 » ويقول : ( الحمد للّه الذي أماط عنّي الأذى ، وهنّأني طعامي وشرابي ، وعافاني من البلوى ) « 10 » ، وقد روي ذلك عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال :
« . . . فإذا فرغت فقل : الحمد للّه الذي أماط
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 23 ، ح 37 . الوسائل 1 : 308 ، ب 5 من أحكام الخلوة ، ح 5 .
( 2 ) انظر : نهاية الإحكام 1 : 80 - 81 .
( 3 ) الحدائق 1 : 480 .
( 4 ) المبسوط 1 : 38 . الشرائع 1 : 19 . الجامع للشرائع : 26 .
القواعد 1 : 180 . الذكرى 1 : 167 . الذخيرة : 21 .
مستند الشيعة 1 : 384 .
( 5 ) الروض 1 : 82 .
( 6 ) المنتهى 1 : 253 . الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 :
477 . مصباح الفقيه 2 : 105 .
( 7 ) الوسائل 1 : 307 ، ب 5 من أحكام الخلوة ، ح 2 .
( 8 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 453 - 454 .
( 9 ) المقنعة : 40 . النهاية : 12 ، إلّا أنّه ليس فيه : « اليمنى » .
المراسم : 33 . الفوائد الملية : 44 .
( 10 ) النهاية : 12 . الروض 1 : 82 ، ولم يذكر فيه :
« وشرابي » .