بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ
« 1 » ، قال : « نزلت في قوم كان لهم نهر يقال له : الثرثار ، وكانت بلادهم خصبة كثيرة الخير ، وكانوا يستنجون بالعجين ويقولون : هو ألين لنا ، فكفروا بأنعم اللّه واستخفّوا بنعمة اللّه فحبس اللّه عليهم الثرثار ، فجدبوا حتى أحوجهم اللّه إلى ما كانوا يستنجون به حتى كانوا يتقاسمون عليه » « 2 » .
وقريب منه ما رواه عمرو بن شمر عن الإمام الصادق عليه السّلام « 3 » .
وكرواية هشام بن سالم المتقدّمة « 4 » ورواية عمرو بن جميع « 5 » ، الدالّتين بالأولوية على حرمة الاستنجاء بالمطعوم « 6 » .
وكرواية دعائم الإسلام ، قال :
نهوا عليهم السّلام عن الاستنجاء بالعظام والبعر وكلّ طعام « 7 » .
والرواية وإن كانت ضعيفة باعتقاد البعض ؛ لعدم قبولهم كتاب الدعائم « 8 » ، إلّا أنّها منجبرة في رأي البعض الآخر بالإجماع المتقدّم « 9 » ، والأولويّة المستفادة من أخبار العظم والروث « 10 » ، ولا أقلّ من اعتبارها مؤيّدا في هذا المجال « 11 » .
ومنها : الأخبار الواردة في العظم والروث الناهية عن الاستنجاء بهما ؛ لأنّهما طعام الجنّ « 12 » ، فيكون طعام أهل الصلاح أولى بالمنع « 13 » .
هامش
( 1 ) النحل : 112 .
( 2 ) تفسير القمّي 1 : 391 . المستدرك 1 : 281 - 282 .
ب 28 من أحكام الخلوة ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 1 : 362 ، ب 40 من أحكام الخلوة ، ح 1 .
( 4 ) انظر : الرياض 1 : 207 . مستند الشيعة 1 : 381 .
( 5 ) الوسائل 24 : 381 - 382 ، ب 77 من آداب المائدة ، ح 4 . فإنّه روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : « دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم على عائشة فرأى كسرة كاد أن يطأها ، فأخذها وأكلها ، وقال : يا حميرا أكرمي جوار نعم اللّه عليك ، فإنّها لم تنفر عن قوم ، فكادت تعود إليهم » .
( 6 ) مستند الشيعة 1 : 381 .
( 7 ) الدعائم 1 : 105 . المستدرك 1 : 279 ، ب 26 من أحكام الخلوة ، ح 1 .
( 8 ) الحدائق 2 : 44 .
( 9 ) مستند الشيعة 1 : 380 .
( 10 ) الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 471 .
( 11 ) البحار 1 : 38 .
( 12 ) الذكرى 1 : 171 . كشف اللثام 1 : 212 - 213 . الرياض 1 : 207 . جواهر الكلام 2 : 50 . الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 471 . مصباح الفقيه 2 : 100 .
( 13 ) المعتبر 1 : 132 . المنتهى 1 : 278 - 279 . الروض 1 :
78 .