رضوان اللّه عليهم « 1 » .
وليس من المحترمات أجزاء الحيوان والنقدان والنفيس من الجواهر « 2 » .
وكيف كان ، فلا إشكال في حرمة الاستنجاء بالمحترمات ، بل ادّعي عدم وجدان الخلاف في كلّ محترم ، بل قيل :
إنّه لا يليق بالفقيه المتمرّس المطالبة بدليل فيه ، بل يمكن استفادة ذلك من الاتّجاه العام في الشريعة وأحكامها في مجالات مختلفة « 3 » :
منها : ما دلّ على وجوب تعظيم الشعائر « 4 » ، كقوله تعالى :
وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ
« 5 » ، حيث يمكن التمسّك بها لحرمة الاستنجاء بالمحترمات أيضا ؛ لما في الاستنجاء بها من الهتك والاستخفاف بالشريعة « 6 » .
ومنها : ما دلّ على حرمة مسّ المحدث كتابة القرآن الكريم وأسماء اللّه تعالى أو اسم أحد الأنبياء أو الأئمّة عليهم السّلام « 7 » الدالّ بالأولوية على المنع من الاستنجاء به « 8 » .
ومنها : ما دلّ على وجوب صون القرآن الكريم والكتب التي فيها اسم اللّه تعالى والأنبياء عليهم السّلام عمّن ليس بطاهر « 9 » ، فعن ملاقاة النجاسة بطريق أولى ، ولأنّه هو الظاهر من قوله تعالى :
فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ * مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ
« 10 » .
ومنها : فحوى خبر هشام بن سالم قال :
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن صاحب لنا فلّاح يكون على سطحه الحنطة والشعير فيطؤونه ويصلّون عليه ، قال : فغضب ، ثمّ قال : « لولا أنّي أرى أنّه من أصحابنا
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 132 . المنتهى 1 : 280 . الذكرى 1 : 174 .
الروض 1 : 78 . كشف اللثام 1 : 212 . كشف الغطاء 2 :
146 . الغنائم 1 : 111 . الرياض 1 : 270 . جواهر الكلام 2 : 51 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 416 .
( 2 ) الذكرى 1 : 174 .
( 3 ) انظر : جواهر الكلام 2 : 51 ، 52 .
( 4 ) الحدائق 2 : 46 . جواهر الكلام 2 : 52 .
( 5 ) الحجّ : 32 .
( 6 ) المنتهى 1 : 280 . كشف اللثام 1 : 212 . مستند الشيعة 1 : 381 . وانظر : مستمسك العروة 2 : 220 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 416 .
( 7 ) انظر : الوسائل 1 : 383 ، ب 12 من الوضوء ، و 2 :
214 ، ب 18 من الجنابة .
( 8 ) الرياض 1 : 207 . مستند الشيعة 1 : 381 .
( 9 ) الحدائق 2 : 46 .
( 10 ) عبس : 13 ، 14 .