الظفر والخفّ فإنّه يجوز الاستنجاء بها « 1 » ؛ للأصل « 2 » ، ولجواز الاستنجاء بكلّ جسم إلّا ما خرج بالدليل يقينا ، بل قد يشعر به ما في خبر ليث ، حيث سأله عن البعر فعدل في الجواب إلى الروث « 3 » ، ممّا يعني اختصاص الحكم برجيع ذات الحافر .
وأورد عليه بأنّ العدول إلى الروث دليل على إرادة مطلق الرجيع ؛ لمغايرة البعر للروث ، ففي العدول إليه دلالة على التعميم لا العكس . نعم ، لو كان البعر عامّا شاملا للروث أمكن اعتبار العدول دليلا على الاختصاص « 4 » . ويشهد لذلك « 5 » استدلال العلّامة « 6 » بقوله صلّى اللّه عليه واله وسلّم : « من استنجى بعظم أو رجيع فهو بريء من محمّد صلّى اللّه عليه واله وسلّم » « 7 » ، حيث استعملت كلمة ( رجيع ) بدلا من ( البعر ) .
ولعلّه لذلك حكم البعض بأنّ الأولى بل الأحوط تجنّب رجيع ذات الخفّ والظلف ، بل رجيع كلّ حيوان « 8 » .
اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ ( البعر ) المنقول عن الدعائم « 9 » محمول على الروث ؛ لعدم الجابر له على إطلاقه « 10 » ، كما أنّ أهل اللغة صرّحوا بأنّ ( الرجيع ) هو الروث « 11 » .
4 - المحترمات :
والمراد بها كلّ ما كان احترامه واجبا في الدين أو المذهب « 12 » . كورق المصحف العزيز ، وكلّ ما كتب عليه أسماء اللّه تعالى وصفاته ، وأسماء الأنبياء والأئمة عليهم السّلام ، وكتب الحديث والفقه والأدعية والزيارات ، وسائر العلوم الدينيّة ، وكذا حجر الكعبة وثوبها ، وحجر زمزم ، والتربة الحسينية ، وتربة مشاهد الأئمة عليهم السّلام ، والضرائح المقدّسة وأستارها والقناديل ، بل الظاهر أنّ منها قبور أعاظم الصحابة وكبار الشهداء كالعبّاس عليه السّلام وشهداء كربلاء
هامش
( 1 ) كشف الغطاء 2 : 144 . جواهر الكلام 2 : 49 - 50 .
( 2 ) كشف الغطاء 2 : 145 .
( 3 ) جواهر الكلام 2 : 50 .
( 4 ) انظر : الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 470 .
( 5 ) الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 471 .
( 6 ) المنتهى 1 : 279 .
( 7 ) انظر : سنن أبي داود 1 : 10 ، ح 36 .
( 8 ) كشف الغطاء 2 : 145 .
( 9 ) الدعائم 1 : 105 . المستدرك 1 : 279 ، ب 26 من أحكام الخلوة ، ح 1 .
( 10 ) جواهر الكلام 2 : 50 .
( 11 ) الصحاح 3 : 1217 . القاموس المحيط 3 : 40 .
( 12 ) انظر : المعتبر 1 : 132 . الروض 1 : 78 . كشف اللثام 1 :
212 .