جماعة « 1 » ، بل قيل : إنّه المشهور بينهم « 2 » ، بل ادّعي الإجماع عليه « 3 » .
واستدلّوا له بعدّة أدلّة :
منها : الأخبار الكثيرة المرويّة من طرق الخاصّة والعامّة ، كقول الإمام الصادق عليه السّلام في رواية ليث المتقدّمة : « لا يصلح بشيء من ذلك » « 4 » . وهو ظاهر في عدم حصول الطهارة ، بل يستفاد من التعليل بعدم الصلاحية بطعام الجنّ تسرية الحكم إلى طعام الإنس ، بل ربّما يقال بشموله لكلّ محترم « 5 » .
وأورد عليه بأنّه مجمل لا دلالة فيه على نفي إجزاء الاستنجاء ؛ لاحتمال إرادة نفي الجواز والإباحة « 6 » ، بل صرّح بعضهم بذلك « 7 » .
ومنها : ما رواه الجمهور عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم أنّه نهى عن الاستنجاء بالعظم والروث ، وقال : « فإنّهما لا يطهّران » « 8 » .
وهذه الرواية وإن كانت واردة في العظم والروث إلّا أنّها تعمّ غيرهما ؛ لعدم القول بالفصل « 9 » ، أو لأولوية الحكم بعدم الصحّة في بعضها كالمطعومات « 10 » .
وأورد عليه :
أوّلا : بأنّ هذا النوع من الروايات العاميّة لا يجوز الاعتماد على سندها « 11 » .
وثانيا : بأنّ النهي لا يقتضي الفساد في مثل هذه الأمور التي لا يشترط فيها نيّة القربة « 12 » ، فهو كالاستنجاء بالحجر المغصوب الذي يجزي الاستنجاء به
هامش
( 1 ) نقله عن السيد المرتضى في الذكرى 1 : 171 .
المبسوط 1 : 36 . السرائر 1 : 96 . المعتبر 1 : 133 .
( 2 ) نقله النراقي عن والده في مستند الشيعة 1 : 381 .
( 3 ) الغنية : 36 .
( 4 ) الوسائل 1 : 357 ، ب 35 من أحكام الخلوة ، ح 1 .
وانظر : الحدائق 2 : 47 . مستند الشيعة 1 : 381 . جواهر الكلام 2 : 54 .
( 5 ) جواهر الكلام 2 : 54 .
( 6 ) مستند الشيعة 1 : 381 . الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 469 .
( 7 ) مستمسك العروة 2 : 221 .
( 8 ) سنن الدارقطني 1 : 56 ، ح 9 . وانظر : مستند الشيعة 1 :
381 . جواهر الكلام 2 : 54 .
( 9 ) انظر : مستند الشيعة 1 : 382 .
( 10 ) جواهر الكلام 2 : 54 .
( 11 ) انظر : مصباح الفقيه 2 : 100 - 101 .
( 12 ) المختلف 1 : 101 . جامع المقاصد 1 : 98 - 99 . كشف اللثام 1 : 213 . الحدائق 2 : 47 . الغنائم 1 : 111 .
وانظر : الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 472 .