تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
للعنته » « 1 » . هذا كلّه إذا كان الاستنجاء بالمحترمات من دون قصد الإهانة . وأمّا معه فهو يوجب الكفر في جميعها « 2 » ، أو بعضها « 3 » . وقد روي أنّ موسى بن عيسى الهاشمي أهان التربة الحسينية فأدخلها في دبره فمات بعد أن خرجت أمعاؤه « 4 » . ولا بدّ من الإشارة هنا إلى نقطتين : النقطة الأولى : أنّ حرمة الاستنجاء بالمحترمات تبقى ما دام الشيء المحترم باقيا على ماهيّته وعنوانه ، فإن استهلك وتبدّل عنوانه زالت عنه حرمة الاستنجاء « 5 » . النقطة الثانية : أنّ بعض الأشياء ليست بدرجة من الاحترام بحيث يستلزم احترامها المنع التحريمي عن الاستنجاء بها ، كالأحجار المأخوذة من قبور بها ، كالأحجار المأخوذة من قبور المؤمنين وما يحاذيها ، وما اخذ للتبرّك من ثياب العلماء والصلحاء والسادات ، فإنّ الاستنجاء بها يكون على مستوى الكراهة فقط « 6 » .

5 - المطعوم :

لا إشكال في حرمة الاستنجاء بالمطعوم ، بل نسبه في المنتهى إلى علمائنا « 7 » ، كما أنّ في الغنية والروض الإجماع عليه « 8 » ، بل ادّعي استفاضة نقله « 9 » . واستدلّ له بعدّة أدلّة : منها : الروايات الدالّة على أنّ المطعوم من المحترمات . كرواية عليّ بن إبراهيم في تفسير قوله تعالى :
وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ
هامش
( 1 ) المحاسن : 588 ، ح 88 . الوسائل 24 : 385 ، ب 79 من آداب المائدة ، ح 3 ، وليس فيه : « فلّاح » . وانظر : الرياض 1 : 207 . ( 2 ) كشف الغطاء 2 : 148 . الرياض 1 : 207 . ( 3 ) جواهر الكلام 2 : 52 . ( 4 ) المستدرك 10 : 407 - 408 ، ب 86 من المزار ، ح 8 . وانظر : الحدائق 2 : 45 - 46 . الرياض 1 : 207 . ( 5 ) كشف الغطاء 2 : 147 . ( 6 ) كشف الغطاء 2 : 147 . ( 7 ) المنتهى 1 : 278 . ( 8 ) الغنية : 36 . الروض 1 : 78 . ( 9 ) مصباح الفقيه 2 : 100 .