للعنته » « 1 » .
هذا كلّه إذا كان الاستنجاء بالمحترمات من دون قصد الإهانة . وأمّا معه فهو يوجب الكفر في جميعها « 2 » ، أو بعضها « 3 » .
وقد روي أنّ موسى بن عيسى الهاشمي أهان التربة الحسينية فأدخلها في دبره فمات بعد أن خرجت أمعاؤه « 4 » .
ولا بدّ من الإشارة هنا إلى نقطتين :
النقطة الأولى : أنّ حرمة الاستنجاء بالمحترمات تبقى ما دام الشيء المحترم باقيا على ماهيّته وعنوانه ، فإن استهلك وتبدّل عنوانه زالت عنه حرمة الاستنجاء « 5 » .
النقطة الثانية : أنّ بعض الأشياء ليست بدرجة من الاحترام بحيث يستلزم احترامها المنع التحريمي عن الاستنجاء بها ، كالأحجار المأخوذة من قبور بها ، كالأحجار المأخوذة من قبور المؤمنين وما يحاذيها ، وما اخذ للتبرّك من ثياب العلماء والصلحاء والسادات ، فإنّ الاستنجاء بها يكون على مستوى الكراهة فقط « 6 » .
5 - المطعوم :
لا إشكال في حرمة الاستنجاء بالمطعوم ، بل نسبه في المنتهى إلى علمائنا « 7 » ، كما أنّ في الغنية والروض الإجماع عليه « 8 » ، بل ادّعي استفاضة نقله « 9 » .
واستدلّ له بعدّة أدلّة :
منها : الروايات الدالّة على أنّ المطعوم من المحترمات .
كرواية عليّ بن إبراهيم في تفسير قوله تعالى :
وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ
هامش
( 1 ) المحاسن : 588 ، ح 88 . الوسائل 24 : 385 ، ب 79 من آداب المائدة ، ح 3 ، وليس فيه : « فلّاح » . وانظر :
الرياض 1 : 207 .
( 2 ) كشف الغطاء 2 : 148 . الرياض 1 : 207 .
( 3 ) جواهر الكلام 2 : 52 .
( 4 ) المستدرك 10 : 407 - 408 ، ب 86 من المزار ، ح 8 .
وانظر : الحدائق 2 : 45 - 46 . الرياض 1 : 207 .
( 5 ) كشف الغطاء 2 : 147 .
( 6 ) كشف الغطاء 2 : 147 .
( 7 ) المنتهى 1 : 278 .
( 8 ) الغنية : 36 . الروض 1 : 78 .
( 9 ) مصباح الفقيه 2 : 100 .