ومنها : ما رواه الحسين بن زيد عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السّلام عن النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم - في حديث المناهي - قال :
« ونهى أن يستنجي الرجل بالروث والرمّة « 1 » » « 2 » .
ومنها : ما روي من أنّ وفد الجانّ جاؤوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم فقالوا : يا رسول اللّه متّعنا ، فأعطاهم الروث والعظم فلذلك لا ينبغي أن يستنجى بهما « 3 » .
ويؤيّده « 4 » بل يدلّ « 5 » عليه غير واحدة من الروايات الواردة في كتب الجمهور ، كرواية ابن مسعود عن النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم حيث قال : « لا تستنجوا بالروث ولا بالعظام ؛ فإنّه زاد إخوانكم من الجنّ » « 6 » .
لكن الإشكال « 7 » في سند هذه الروايات ودلالتها :
أمّا السند فلوجود علي بن خالد في الأولى ، فإنّه وإن كان إماميّا إلّا أنّ وثاقته غير ثابتة « 8 » .
ولوجود شعيب بن واقد في الثانية ؛ باعتباره مجهول الحال « 9 » .
وإرسال الثالثة المذكورة من دون سند ، ومثلها الروايات الأخرى .
نعم ، لو قيل بانجبار ضعف الروايات بعمل الأصحاب والشهرة والإجماعات المنقولة « 10 » تمّ الاستدلال بها من حيث السند .
وأمّا الدلالة فلعدم استفادة الحرمة من بعض الروايات المذكورة ، كالرواية الأولى التي وردت فيها جملة ( لا يصلح ) ، وهي أعمّ من نفي الجواز أو التطهير « 11 » ،
هامش
( 1 ) الرمّة : هي العظم البالي . الصحاح 5 : 1937 .
( 2 ) الوسائل 1 : 358 ، ب 35 من أحكام الخلوة ، ح 5 .
وانظر : مستند الشيعة 1 : 380 . جواهر الكلام 2 : 49 .
( 3 ) الوسائل 1 : 358 ، ب 35 من أحكام الخلوة ، ح 4 .
وانظر : الحدائق 2 : 43 . جواهر الكلام 2 : 49 .
( 4 ) جواهر الكلام 2 : 49 . مصباح الفقيه 2 : 99
( 5 ) المعتبر 1 : 132 . المنتهى 1 : 278 . الروض 1 : 78 .
كشف اللثام 1 : 212 . الرياض 1 : 206 . وانظر : مستند الشيعة 1 : 380 .
( 6 ) سنن الترمذي 1 : 29 . كنز العمال 9 : 354 ، ح 26416 .
( 7 ) مصباح الفقيه 2 : 99 . مهذّب الأحكام 2 : 203 .
( 8 ) معجم رجال الحديث 13 : 10 .
( 9 ) معجم رجال الحديث 10 : 37 - 38 .
( 10 ) مستند الشيعة 1 : 380 . مصباح الفقيه 2 : 99 .
( 11 ) مستند الشيعة 1 : 380 . الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 469 .