تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
المتعارف الشائع المتبادر إلى الذهن عند الأمر بالغسل به ، مع قيام الإجماع على نجاسة سائر المائعات بملاقاة النجاسة ، ولم يثبت أنّ الانفصال كاف في طهارة ما بقي منها ، وإنّما خرج الماء بالإجماع ونحوه « 1 » . وأمّا القول الآخر فقد استدلّ له بالإجماع ، وبإطلاق الأمر بالغسل في كثير من الأخبار ، وبأنّ الغرض من التطهير إزالة العين ، وهو حاصل بالمائعات « 2 » . وأورد عليهما : أوّلا : بأنّ دعوى الإجماع معارضة بدعوى إجماع آخر على خلافه « 3 » ، كما تقدم . وثانيا : بأنّه مع التسليم بكون الغسل شاملا لسائر المائعات لا بدّ من تقييدها بالأخبار ، وبتبادر الماء المطلق من الماء وانصرافه إليه ؛ لكونه هو الفرد الشائع الذي ينصرف إليه لفظ الماء « 4 » . ثمّ إنّه - بناء على رأي المشهور - إذا شكّ في كون مائع مطلقا أو مضافا ولم يكن له حالة سابقة لم يكف التطهير به ، بل لا بدّ من إحراز إطلاقه « 5 » ؛ لأنّ موضوع الحكم بالطهارة مقيّد به ، وهو عنوان وجودي لا مناص من إحرازه في الحكم بالطهارة ، وإلّا حكم ببقاء النجاسة « 6 » .

ب - الطهارة :

وهي شرط « 7 » بلا خلاف « 8 » ؛ لانصراف نصوص التطهير بالماء عن الماء النجس بالارتكاز العرفي « 9 » ، وأنّ المطهّر لا بدّ أن يكون بنفسه طاهرا « 10 » ، وقد يستفاد ذلك من بعض نصوص الباب « 11 » .
هامش
( 1 ) انظر : جواهر الكلام 1 : 316 . ( 2 ) انظر : الناصريات : 105 . ( 3 ) جواهر الكلام 1 : 317 - 318 . ( 4 ) جواهر الكلام 1 : 318 . ( 5 ) العروة الوثقى 1 : 65 - 66 ، م 5 ، و 322 ، م 8 . ( 6 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 429 . ( 7 ) نهاية الإحكام 1 : 87 . كشف الغطاء 1 : 336 . العروة الوثقى 1 : 216 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 14 . ( 8 ) مستمسك العروة 2 : 7 . ( 9 ) مستمسك العروة 2 : 7 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 14 . ( 10 ) مستمسك العروة 2 : 7 . ( 11 ) الوسائل 1 : 151 ، ب 8 من الماء المطلق ، ح 2 . وانظر : التنقيح فئ شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 14 .