تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
وبالردّ على هذا الدليل يقوى الرأي القائل بعدم إجزاء الاستنجاء بالأصابع « 1 » ، خصوصا مع استدلال البعض بالروايات الآمرة بالاستجمار وتحصيل الأحجار ، كقول النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم : « إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليذهب ومعه ثلاثة أحجار ، فإنّها تجزي » « 2 » ، فإنّ عدم تعرّض هذه الروايات لأعضاء البدن يصرف سائر أخبار الباب إلى الاستنجاء بغير الأعضاء « 3 » . لكن هناك من بقي متردّدا في المسألة ، معتبرا أنّها محلّ إشكال « 4 » أو تأمّل « 5 » .

تاسعا - شروط ما يستنجى به :

تختلف صفات ما يستنجى به بين ما إذا كان ماء وما إذا لم يكن كذلك :

1 - شروط ماء الاستنجاء :

أ - الإطلاق :

ذهب أكثر فقهائنا إلى أنّ الماء المضاف لا يرفع خبثا « 6 » ، بل قيل : إنّه المشهور بينهم « 7 » شهرة كادت تكون إجماعا « 8 » . وخالف في ذلك الشيخ المفيد « 9 » والسيد المرتضى « 10 » حيث جوّزا إزالة النجاسة بكلّ مائع غير الماء ، وهو المنسوب إلى ابن أبي عقيل أيضا ، إلّا أنّه خصّ جواز استعماله بالضرورة « 11 » وإن تردّد بعضهم في مراده « 12 » . واستدلّ للمشهور « 13 » باستصحاب النجاسة ، والتصريح بالماء في بعض روايات الباب « 14 » ، فإنّ الماء المطلق هو
هامش
( 1 ) كما اختاره السيد الخوئي والمرعشي النجفي في تعليقتهما على العروة . انظر : العروة الوثقى 1 : 332 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 412 . ( 2 ) المستدرك 1 : 258 ، ب 8 من أحكام الخلوة ، ح 2 . ( 3 ) انظر : العروة الوثقى 1 : 332 ، تعليقة المحقّق العراقي . ( 4 ) العروة الوثقي 1 : 332 ، تعليقة السيد أبي الحسن الاصفهاني ، السيد البروجردي ، الإمام الخميني . ( 5 ) العروة الوثقى 1 : 332 ، تعليقة السيدين الحكيم والخونساري . ( 6 ) الخلاف 1 : 59 ، م 8 . المختلف 1 : 57 . العروة الوثقى 1 : 63 ، م 1 . مستمسك العروة 2 : 7 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 15 ، 387 . ( 7 ) المختلف 1 : 57 . المفاتيح 1 : 77 . الحدائق 1 : 399 . مستمسك العروة 1 : 112 . ( 8 ) جواهر الكلام 1 : 315 . ( 9 ) نقله عنه في المعتبر 1 : 82 . ( 10 ) الناصريات : 105 . ( 11 ) نسبه إليه في الحدائق 1 : 399 . ( 12 ) المختلف 1 : 57 . ( 13 ) جواهر الكلام 1 : 315 . ( 14 ) الوسائل 1 : 316 - 317 ، ب 9 من أحكام الخلوة ، ح 6 .