وأورد عليه بأنّه مخالف للأخبار المتقدمة ، سيّما خبر زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « كان الحسين بن علي عليه السّلام يتمسّح من الغائط بالكرسف ، ولا يغسل » « 1 » ، بالإضافة إلى تأييدها بفتوى المشهور بالإجزاء ودعوى الإجماع عليه « 2 » .
القول الرابع : كفاية الاستنجاء بالأحجار وما قام مقامها من المدر والخرق دون الكرسف وغيره . كما لعلّه يظهر من السيد المرتضى حيث قال : يجوز الاستنجاء بالأحجار وما قام مقامها بالمدر والخرق « 3 » .
ويمكن أن يكون ذلك منه لعدم ما يدلّ على كفاية الاستنجاء بالكرسف وغيره غير أخبار الآحاد التي ليست حجّة باعتقاده .
مع احتمال أن يكون ذكر المدر والخرق في كلامه من باب المثال « 4 » .
القول الخامس : عدم جواز الاستنجاء بالخزف والآجر « 5 » .
وقد ذكر بعضهم أنّه ليس صريحا في مخالفة المشهور « 6 » ، ولو فرض مخالفته فهو بلا دليل له « 7 » .
6 - الاستجمار بالإصبع ونحوه :
يظهر جواز الاستنجاء بالأصابع وسائر أعضاء البدن من كلّ من التزم بجواز الاستنجاء بكلّ جسم طاهر قالع للنجاسة ، بل صرّح بعضهم بجواز الاستنجاء بها « 8 » .
واستدلّ له بدليلين :
الأوّل : الأخبار الدالّة على كفاية الاستجمار بغير الأحجار من المدر والخرق والكرسف وغيرها « 9 » .
منها : ما رواه زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « كان الحسين بن علي عليه السّلام يتمسّح من الغائط بالكرسف ،
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 358 ، ب 35 من أحكام الخلوة ، ح 3 .
( 2 ) جواهر الكلام 2 : 40 .
( 3 ) نقله عنه في المعتبر 1 : 131 .
( 4 ) مصابيح الظلام 3 : 186 .
( 5 ) نقله عن ابن الجنيد في الذكرى 1 : 171 .
( 6 ) جواهر الكلام 2 : 40 .
( 7 ) مشارق الشموس : 75 .
( 8 ) كشف الغطاء 2 : 142 . العروة الوثقى 1 : 332 . وهو الظاهر من كلّ من لم يعلّق عليها .
( 9 ) ذكر الاستدلال عنهم في التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 409 .