ولا يغسل » « 1 » .
ومنها : المضمرة المنقولة عن زرارة قال :
كان يستنجي من البول ثلاث مرّات ، ومن الغائط بالمدر والخرق « 2 » .
ومنها : ما ورد في رواية ليث المرادي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن استنجاء الرجل بالعظم أو البعر أو العود ، قال : « أمّا العظم والروث فطعام الجنّ ، وذلك ممّا اشترطوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، فقال : لا يصلح بشيء من ذلك » « 3 » ، فإنّ ظاهرها صلاحيّة جميع الأجسام حتى الأصابع للاستنجاء عدا العظم والروث اللذين منع الاستنجاء بهما تعهّد النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم للجنّ بعدم استعمال طعامهم في الاستنجاء .
وأورد عليه بأنّ الأحجار وإن لم يحتمل أن تكون فيها خصوصية تمنع التعدّي عنها إلى كلّ فيها خصوصية تمنع التعدّي عنها إلى كلّ جسم قالع للنجاسة ، إلّا أنّ التعدّي إلى مثل الأصابع يحتاج إلى دليل ؛ إذ غاية ما يستفاد من النصوص التعدّي إلى الأجسام الخارجيّة ، وأمّا الأصابع فلا دلالة للنصوص عليها « 4 » .
ومنها : موثّقة يونس بن يعقوب ، قال :
قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الوضوء الذي افترضه اللّه على العباد لمن جاء من الغائط أو بال ، قال : « يغسل ذكره ويذهب الغائط ، ثمّ يتوضّأ مرّتين مرّتين » « 5 » ، فإنّها ظاهرة في كفاية إذهاب الغائط بكلّ وسيلة حتى لو كانت بالأصابع وأعضاء البدن « 6 » .
وأورد عليها بأنّ الإطلاق فيها لا يشمل الأصابع ؛ لكون الرواية بصدد بيان ما اعتبر في الوضوء ومقدّماته ، ومن الواضح أنّ طهارة الأصابع أولى بالاشتراط من غيرها ؛ لأنّها من مواضع الوضوء ، والاستنجاء بها يوجب تلوّثها وعدم إمكان إسباغ الوضوء عليها . مع أنّها بظاهرها اعتبرت طهارة الذكر وموضع الغائط في الوضوء ، فكيف لا تعتبر الطهارة في أعضائه التي منها الأصابع ؟ ! « 7 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 358 ، ب 35 من أحكام الخلوة ، ح 3 .
( 2 ) الوسائل 1 : 344 ، ب 26 من أحكام الخلوة ، ح 6 .
( 3 ) الوسائل 1 : 357 ، ب 35 من أحكام الخلوة ، ح 1 .
( 4 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 410 .
( 5 ) الوسائل 1 : 316 ، ب 9 من أحكام الخلوة ، ح 5 .
( 6 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 411 .
( 7 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 411 .