تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
إلّا أنّه غير تامّ ؛ إذ لو أريد به الجواز التكليفي فهو أجنبي عن البحث ، ولو أريد به الجواز الوضعي أي المطهّرية فهو من الاستصحاب التعليقي ، والصحيح عدم جريانه . واستدلّ للرأي الثاني بدليلين : الأوّل : أنّه موافق للأصل « 1 » ؛ للشكّ في تحقّق الطهارة بالحجر المستعمل ، فيجري استصحاب النجاسة . وأورد عليه بأنّ الأصل مقطوع بإطلاقات الأخبار الدالّة على كفاية إذهاب الغائط ونقاء المحلّ « 2 » . الدليل الثاني : قول الإمام الصادق عليه السّلام : « جرت السنّة في الاستنجاء بثلاثة أحجار أبكار ، ويتبع بالماء » « 3 » . وأورد عليه بضعف الرواية سندا ودلالة « 4 » . أمّا سندا فلرفعها وإرسالها ، مع عدم وجود شهرة تجبرها « 5 » . وأمّا دلالة ففيها : أوّلا : عدم وضوح المقصود منها بدرجة يمكن الاعتماد عليها لإثبات حكم تعبّدي يستبعده الذهن في مقابل إطلاقات كثيرة وردت في مقام الحاجة « 6 » . وثانيا : أنّه على فرض التسليم بهذا التفسير فليس من الواضح أن يكون الالتزام بالرواية واجبا ؛ لمكان كلمة ( السنّة ) الواردة فيها التي هي أعمّ من الوجوب والاستحباب « 7 » . بل يظهر من بعضهم عدم دلالة الرواية إلّا على الاستحباب ، بقرينة اتباع الأحجار بالماء الواردة فيها ، فإنّ الاتباع مستحبّ ، فلا بدّ أن تكون البكارة كذلك « 8 » ؛ لورودهما في الرواية بسياق واحد .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 2 : 46 . الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 467 . ( 2 ) جواهر الكلام 2 : 48 . ( 3 ) الوسائل 1 : 349 . ب 30 من أحكام الخلوة ، ح 4 . ( 4 ) جواهر الكلام 2 : 48 . مستمسك العروة 2 : 219 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 414 . ( 5 ) جواهر الكلام 2 : 48 . ( 6 ) مصباح الفقيه 2 : 94 . ( 7 ) انظر : مستمسك العروة 2 : 219 . ( 8 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 414 .