تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
ولا بدّ من الإشارة إلى أنّ أحدا من الفقهاء لم يشترط الإباحة فيما يستنجى به ، إلّا أنّهم ذكروا عدم جواز الاستنجاء بالماء المغصوب والمشتبه به رغم اعترافهم بمطهّريّته « 1 » ؛ لعدم منافاة ذلك مع النهي والتحريم ، كما هو محقّق في محلّه . ( انظر : طهارة )

2 - شروط الاستنجاء بالحجر :

وأمّا إذا كان الاستنجاء بغير الماء فقد اشترط الفقهاء فيه عدّة صفات ، وهي كالتالي :

أ - الطهارة :

لا يصحّ الاستجمار بالنجس ولا المتنجّس « 2 » على المشهور بين الفقهاء « 3 » ، بل قيل : إنّه لا خلاف فيه « 4 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 5 » المستفيض ، بل المتواتر « 6 » . وظاهر كلامهم عدم كفاية الاستنجاء بالحجر النجس حتى مع عدم سراية النجاسة « 7 » ، فلو مسح بحجر طاهر أوّلا ثمّ مكث حتى جفّ محلّه ثمّ مسح به لم يجزئ في التطهير « 8 » . واستدلّوا له - مضافا إلى استصحاب النجاسة « 9 » - بعدّة أدلّة : منها : الإجماع المتقدّم . ونوقش باحتمال استناد المجمعين إلى بعض النصوص في المسألة ، فيكون مدركيّا غير كاشف عن رأي المعصوم عليه السّلام « 10 » . ومنها : صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « لا صلاة إلّا بطهور ، ويجزئك من الاستنجاء ثلاثة أحجار ، بذلك جرت السنّة من رسول اللّه ، وأمّا البول فإنّه لا بدّ من غسله » « 11 » . فإنّ الطهور المذكور في الرواية أعم
هامش
( 1 ) انظر : نهاية الإحكام 1 : 87 . مهذّب الأحكام 2 : 207 . ( 2 ) المبسوط 1 : 35 - 36 . الوسيلة : 47 . السرائر 1 : 96 . الشرائع 1 : 19 . نهاية الإحكام 1 : 88 . ( 3 ) الحدائق 2 : 31 . ( 4 ) الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 468 . مستمسك العروة 2 : 218 . ( 5 ) الغنية : 36 . المنتهى 1 : 276 . وانظر : المدارك 1 : 172 . معتمد الشيعة : 136 . ( 6 ) مصباح الفقيه 2 : 95 . ( 7 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 412 ، 413 . ( 8 ) مفتاح الكرامة 1 : 47 . ( 9 ) معتمد الشيعة : 136 . جواهر الكلام 2 : 48 . ( 10 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 2 : 13 ، و 3 : 413 . ( 11 ) الوسائل 1 : 315 ، ب 9 من أحكام الخلوة ، ح 1 . وانظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 413 .