تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
وأورد عليه بأنّ التعبير بالإجزاء لو لم يكن قرينة على عدم حصول الطهارة فلا أقلّ من كونه مانعا عن ظهوره في حصول الطهارة ، ولو سلّم فغاية الأمر إشعار الرواية بذلك ، وهو لا يكفي في رفع اليد عن تلك العمومات « 1 » . ومنها : ما روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم : « لا تستنجوا بعظم ولا روث ، فإنّهما لا يطهّران » « 2 » ، حيث دلّت بمفهومها على حصول الطهارة بغير العظم والروث « 3 » . وأورد عليها : أوّلا : بأنّها عاميّة غير ثابتة عندنا ، ولعلّهم ذكروها لمحاجّة الجمهور القائلين بعدم الطهارة « 4 » . وثانيا : بأنّها معارضة بظاهر قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ
« 5 » الذي فسّر بالاستنجاء بالماء « 6 » . ومنها : السيرة المتداولة بين الصحابة باستعمال الأحجار كثيرا حتى أنكر البعض الاستنجاء بالماء ، بل لم ينقل عنهم الاحتراز عن المحلّ المستنجى بغير الماء ، مع أنّ أبدانهم مقرونة بالعرق عادة « 7 » . وعلى أيّة حال ، ليس هناك مخالف في طهارة المحلّ بين علمائنا إلّا السيّد الخميني الذي حكم بنجاسة المحلّ مع العفو عنه في الصلاة وعدم سرايته إلى غيره إذا كان مرطوبا ، مستدلّا له بصحيحة مسعدة بن زياد المتقدّمة وغيرها « 8 » .

4 - شروط الاستنجاء بالأحجار :

هناك عدّة شروط لا بدّ من توفّرها قبل الاستنجاء بالأحجار وغيرها ، وهي كما يلي :

الأوّل - عدم تعدّي الغائط :

لا خلاف في عدم كفاية التطهير بالأحجار مع تعدّي الغائط عن المخرج « 9 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 10 » .
هامش
( 1 ) تقريرات الطهارة ( الخميني ) : 323 . ( 2 ) سنن الدارقطني 1 : 56 ، ح 9 . ( 3 ) المعتبر 1 : 130 . المنتهى 1 : 281 . الذكرى 1 : 172 . ( 4 ) الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 462 . ( 5 ) البقرة : 222 . ( 6 ) الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 462 . ( 7 ) انظر : المنتهى 1 : 281 . ( 8 ) تقريرات الطهارة ( الخميني ) : 322 - 325 . ( 9 ) الانتصار : 98 . الحدائق 2 : 26 . ( 10 ) الغنية : 36 . المعتبر 1 : 128 . التذكرة 1 : 125 . الذكرى 1 : 169 . الروض 1 : 77 . المفاتيح 1 : 42 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 288 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )