( * ) الاستنجاء بالحجر العظيم والخرقة الطويلة :
رغم ذهاب جماعة من الفقهاء إلى عدم إجزاء الاستنجاء بالحجر ذي الشعب الثلاث إلّا أنّهم اختاروا الإجزاء إذا كان الحجر كبيرا جدّا « 1 » .
وكذا ما شابه ذلك كالأرض المتّسعة والنخل والشجر « 2 » ؛ لصدق التمسّح بالأحجار الثلاثة بسبب طول الفاصلة بين الأطراف « 3 » .
وأمّا الخرقة الطويلة فقد اختلف الفقهاء فيها على قولين :
أحدهما : الإجزاء ، وهو الذي صرّح به بعضهم « 4 » ، بل في المدارك أنّه ينبغي القطع بإجزائها إذا استعملت من جهاتها الثلاث ؛ للعموم « 5 » . والظاهر أنّه يريد به الإطلاق المتقدم في حسنة ابن المغيرة وغيره « 6 » .
فإن كان مراده أنّه ينبغي الاقتصار في الخروج عن الإطلاق على الأحجار لتقييدها في الأخبار بالثلاثة فتبقى غير الأحجار تحت الإطلاق فيجوز الاستنجاء بأطرافها ، ففيه - مع عدم ظهور قائل بالفصل - : أنّه لا ينبغي التقييد بكونها طويلة ، وإن كان مراده بقاءها داخلة تحت الإطلاق لطولها ، ففيه : أنّه لا فرق بين الأحجار والخرق ، فينبغي أن يلتزم بجواز الاستنجاء بذي الشعب إذا كان طويلا ، ولعلّه يلتزم بذلك « 7 » .
ثانيهما : عدم الإجزاء ، وهو ظاهر المحقق في المعتبر حيث قال : « لو كانت [ الخرقة ] طويلة فاستعمل طرفها أمكن استعمال الآخر بعد قطعه » « 8 » ، ممّا يعني عدم إجزاء الاستنجاء بالخرقة قبل قطعها .
3 - حصول الطهارة بعد الاستجمار :
لا إشكال في العفو عن الأثر المتبقّي
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه 2 : 93 .
( 2 ) كشف الغطاء 2 : 143 .
( 3 ) انظر : جواهر الكلام 2 : 45 . مصباح الفقيه 2 : 92 .
التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 409 .
( 4 ) نهاية الإحكام 1 : 90 . العروة الوثقى 1 : 332 .
( 5 ) المدارك 1 : 172 .
( 6 ) جواهر الكلام 2 : 45 .
( 7 ) جواهر الكلام 2 : 45 .
( 8 ) المعتبر 1 : 132 .