نوقش في تحقّقها « 1 » - بالأدلّة التالية :
الأوّل : ظواهر النصوص « 2 » ، بل صريح بعضها « 3 » ، كقول أبي جعفر عليه السّلام في صحيحة زرارة : « يجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار » « 4 » ، وغيرها « 5 » ؛ لتبادر التعدّد والانفصال من « ثلاثة أحجار » « 6 » ، وعدم صدق الثلاثة على الحجر الواحد « 7 » .
مضافا إلى تقييد الأحجار بالأبكار الواردة فيما روي عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : « جرت السنّة في الاستنجاء بثلاثة أحجار أبكار ، ويتبع بالماء » « 8 » ، وهي قرينة على الانفصال أيضا « 9 » .
وأورد على الصحيحة بأنّها ضعيفة الدلالة على المطلوب « 10 » ؛ لأنّ المتبادر من ثلاثة أحجار ثلاث مسحات « 11 » ؛ لأنّ المتبادر من ثلاثة أحجار ثلاث مسحات « 11 » بقرينة الروايات المتقدّمة الدالّة على كفاية ثلاث مسحات « 12 » . على أنّه لو كنّا وظاهر الأحجار الواردة في النصوص لما أمكن التعدّي إلى غيرها من الخرق ونحوها « 13 » ، وهو خلاف المشهور .
الدليل الثاني : استصحاب « 14 » حكم النجاسة حتى يعلم حصول المطهّر لها شرعا ، وهو لا يعلم إلّا مع التثليث « 15 » .
الدليل الثالث : أنّ التثليث مقتضى الاحتياط ، فلا بدّ من الالتزام به « 16 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 2 : 44 .
( 2 ) المبسوط 1 : 36 . الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 :
464 . مصباح الفقيه 2 : 91 .
( 3 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 408 .
( 4 ) الوسائل 1 : 315 ، ب 9 من أحكام الخلوة ، ح 1 .
( 5 ) كما روى زرارة عن الباقر عليه السّلام أنّه قال : « جرت السنّة في أثر الغائط بثلاثة أحجار » . الوسائل 1 : 349 ، ب 30 من أحكام الخلوة ، ح 3 . وغيرها من الروايات من طرقنا وطرق الجمهور . انظر : المعتبر 1 : 131 .
( 6 ) انظر : مستند الشيعة 1 : 378 . جواهر الكلام 2 : 42 .
( 7 ) المدارك 1 : 171 . جواهر الكلام 2 : 46 . مصباح الفقيه 2 : 92 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 409 .
( 8 ) الوسائل 1 : 349 ، ب 30 من أحكام الخلوة ، ح 4 .
( 9 ) جواهر الكلام 2 : 46 . الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 464 .
( 10 ) جواهر الكلام 2 : 44 .
( 11 ) انظر : المختلف 1 : 101 . مستند الشيعة 1 : 378 .
( 12 ) وهو قوله صلّى اللّه عليه واله وسلّم : « إذا جلس أحدكم لحاجته فليتمسّح ثلاث مسحات » ، وقد تقدم في أدلّة القول بالإجزاء .
انظر : المدارك 1 : 171 .
( 13 ) جامع المقاصد 1 : 97 .
( 14 ) مستند الشيعة 1 : 378 . وانظر : الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 464 .
( 15 ) المدارك 1 : 171 .
( 16 ) المبسوط 1 : 36 . وانظر : مصباح الفقيه 2 : 92 . العروة الوثقى 1 : 332 ، مع تعليقة المعاصرين ، حيث حكم أكثرهم بأنّ هذا الاحتياط لا يترك .