انصراف إطلاقات الأدلّة إلى المتعارف منه ، وهو إمرار الحجر مع الاستيعاب « 1 » .
وثالثا : بأنّ توزيع الأحجار على محلّ الغائط يؤدّي إلى تلفيقها ، فتكون بمنزلة مسحة واحدة ، فلا تتحقّق المسحات الثلاث « 2 » .
ونوقش فيه بالفرق بين المسحة الواحدة بحجر وبين المسحة بأحجار ، حيث ينجس الحجر الواحد قبل وصوله إلى الجزء الثاني من محلّ الغائط ، بينما يبقى الحجر الثاني طاهرا بكرا عند استعماله في الجزء الثاني من محلّ النجاسة ، ومع وجود الفرق بين الفرضين كيف تصحّ المقايسة بين الاثنين ؟ ! « 3 » .
ورابعا : برواية زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « جرت السنّة في أثر الغائط بثلاثة أحجار ، أن يمسح العجان ، ولا يغسله . . . » « 4 » .
فإنّ متعلّق المسح في الرواية لمّا كان العجان « 5 » بكامله فلا بدّ أن يكون في الأحجار كذلك ؛ لظهورها في اتّحاد المتعلّق « 6 » .
وخامسا : أنّ بالإمكان التمسّك باستصحاب النجاسة مع فرض الشكّ وعدم وجود دليل خاص يمكن الاعتماد عليه في المسألة « 7 » .
وأورد عليه بأنّه مع الشكّ في كيفية الاستنجاء بالأحجار الثلاثة ومع إجمال الأخبار فلا مجال للتمسّك بالاستصحاب ؛ لأنّ القاعدة تقتضي الرجوع إلى مطلقات أخبار التثليث ، وترك أخبار كيفية الاستنجاء بها لإجمالها ، فلا تصلح للتقييد « 8 » .
هذا ، وللمحقّق الهمداني كلام هنا حاول من خلاله تعديل الرأي الثاني في المسألة
هامش
( 1 ) انظر : مصابيح الظلام 3 : 193 . جواهر الكلام 2 : 41 .
( 2 ) نقله في المعتبر 1 : 130 . المنتهى 1 : 282 . جامع المقاصد 1 : 97 .
( 3 ) انظر : المعتبر 1 : 130 . المنتهى 1 : 282 .
( 4 ) الوسائل 1 : 349 ، ب 30 من أحكام الخلوة ، ح 3 .
( 5 ) وهو ما بين الفقحة والخصية ، والفقحة حلقة الدبر .
انظر : الصحاح 6 : 2162 .
( 6 ) مصباح الفقيه 2 : 90 . وانظر : الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 461 .
( 7 ) انظر : مصابيح الظلام 3 : 192 . الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 461 . مصباح الفقيه 2 : 90 .
( 8 ) تقريرات الطهارة ( الخميني ) : 332 - 333 .