الإجماع المنقول على هذا الحكم لكان للمناقشة فيه من أصله مجال » « 1 » .
وعلى أيّة حال ، فبناء على رأي المشهور ينبغي تقديم الأحجار على الماء - رغم إطلاق عبارة أكثر الفقهاء في هذا المجال « 2 » - مبالغة في تنزيه المحلّ « 3 » ، واجتنابا عن مباشرة اليد للنجاسة « 4 » ، ولأنّه مقتضى الاتباع المذكور « 5 » في قول الإمام الصادق عليه السّلام : « جرت السنّة في الاستنجاء بثلاثة أحجار أبكار ، ويتبع بالماء » « 6 » .
وهل الحكم بالجمع يختصّ بغير المتعدّي من النجاسة أم يعمّ المتعدّي أيضا ؟
ذهب جماعة إلى اختصاصه بغير المتعدّي « 7 » ؛ للأصل ، وعدم الدليل على شموله للمتعدّي ، خصوصا مع عدم صدق الاستنجاء عليه ، وانصراف الرواية إلى الفرد الغالب ، وهو غير المتعدّي « 8 » . بينما يظهر من العلّامة في القواعد اختصاصه بالمتعدّي « 9 » من دون أن يوضّح سبب الاختصاص ، ويمكن أن يكون منشؤه الرواية المنقولة عن الإمام علي عليه السّلام المتقدّمة .
إلّا أنّ الذي يظهر « 10 » من كلّ من أطلق « 11 » الحكم بأفضليّة الجمع شموله للمتعدّي وغيره بل صرّح بذلك بعضهم « 12 » .
1 - كيفية الاستنجاء بالأحجار :
يجب في الاستنجاء بالأحجار إمرار الحجر على المحلّ وعدم الاكتفاء بوضعه عليه حتى مع حصول النقاء به « 13 » ، وليس هناك كيفيّة خاصّة للاستنجاء بالأحجار غير ذلك « 14 » ، وإن كان الأحوط - بناء على وجوب التثليث في الأحجار كما سيأتي -
هامش
( 1 ) المدارك 1 : 168 .
( 2 ) جواهر الكلام 2 : 34 .
( 3 ) الروضة 1 : 84 . الغنائم 1 : 112 .
( 4 ) الحدائق 2 : 66 . جواهر الكلام 2 : 34 .
( 5 ) الغنائم 1 : 112 . جواهر الكلام 2 : 34 .
( 6 ) الوسائل 1 : 349 ، ب 30 من أحكام الخلوة ، ح 4 .
( 7 ) الشرائع 1 : 18 . كشف اللثام 1 : 208 .
( 8 ) انظر : الرياض 1 : 211 . جواهر الكلام 2 : 35 .
( 9 ) القواعد 1 : 180 .
( 10 ) الغنائم 1 : 112 .
( 11 ) النهاية : 10 . المراسم : 33 . المهذّب 1 : 40 . الغنية :
36 . السرائر 1 : 96 . اللمعة : 26 . كشف الغطاء 2 :
154 .
( 12 ) المعتبر 1 : 136 . الروضة 2 : 84 .
( 13 ) كشف الغطاء 2 : 142 - 143 .
( 14 ) الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) : 461 .