تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
الأوّل : كفاية الغسلة الواحدة « 1 » ، وهو ظاهر كلّ من نفى وجوب المثلين ، واكتفى بمسمّى الغسل « 2 » . واستدلّوا - له - مضافا إلى أصالة عدم وجوب الزائد على المزيل للنجاسة « 3 » ، وصدق التطهير بإزالة البول بها - بإطلاق الروايات « 4 » التي يفهم منها عرفا المرّة فقط « 5 » . ومن هذه الروايات موثّقة يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الوضوء الذي افترضه اللّه على العباد لمن جاء من الغائط أو بال ، قال : « يغسل ذكره ويذهب الغائط ، ثمّ يتوضّأ مرّتين مرّتين » « 6 » . فإنّ في هذه الرواية دلالة واضحة على كفاية الغسلة الواحدة ؛ لأنّها بصدد بيان ما هو المعتبر في الاستنجاء ، مع عدم تعرّضها للعدد اللازم في الغسل ، وتعرّضها لتقييد الوضوء بالمرّتين « 7 » . وأورد عليه بأنّ الموثّقة إنّما وردت لبيان المعتبر في الوضوء دون الاستنجاء ، بقرينة السؤال عن الوضوء الذي افترضه اللّه تعالى على العباد ، ففي الرواية دلالة على عدم صحّة الوضوء إذا كان بدون استنجاء . إلّا أن يقال : إنّ السؤال فيها وإن كان عن الوضوء إلّا أنّ الإمام عليه السّلام تصدّى لبيان ما يعتبر في الاستنجاء ؛ لكونه مقدّمة للوضوء « 8 » . ومنها : حسنة ابن المغيرة عن أبي الحسن عليه السّلام قال : قلت له : للاستنجاء حدّ ؟
هامش
( 1 ) نسبه في مستند الشيعة ( 1 : 370 ) إلى جماعة . وانظر : المدارك 1 : 164 . الذخيرة : 17 . المفاتيح 1 : 42 . ( 2 ) كالحلبي والحلّي والعلّامة وغيرهم كما قاله في مستند الشيعة 1 : 370 . انظر : الكافي في الفقه : 127 . شرح جمل العلم والعمل : 95 . السرائر 1 : 97 . المنتهى 1 : 264 . ( 3 ) المختلف 1 : 106 . لكن يمكن أن يقال : إنّ الأصل هنا استصحاب النجاسة بعد الغسلة الواحدة بناء على المشهور من جريان الاستصحاب في الأحكام الكلية . نعم ، بناء على عدم جريانه فيها لابتلائه بالمعارض دائما - كما هو مسلك السيد الخوئي - فالمرجع قاعدة الطهارة . انظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 395 . ( 4 ) الذخيرة : 17 . جامع المدارك 1 : 30 - 31 . مستمسك العروة 2 : 207 . ( 5 ) جواهر الكلام 2 : 20 . جامع المدارك 1 : 31 . ( 6 ) الوسائل 1 : 316 ، ب 9 من أحكام الخلوة ، ح 5 . ( 7 ) مصباح الفقيه 2 : 73 - 74 . ( 8 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 389 - 390 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 255 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )