تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
ومن جملة ما استدلّ به لذلك أيضا رواية نشيط بن صالح عن الصادق عليه السّلام قال : سألته كم يجزي من الماء في الاستنجاء من البول ؟ فقال : « مثلا ما على الحشفة من البلل » « 1 » . فإنّ ظاهر هذا الجواب بعد السؤال عن الكمّية هو عدم كفاية غير المثلين في تحقق الاستنجاء « 2 » . وأورد على ذلك بعدّة إشكالات : الأوّل : أنّ الرواية ضعيفة بمروك بن عبيد ، وبالهيثم بن أبي مسروق « 3 » . الثاني : أنّها معارضة برواية نشيط الأخرى عن الصادق عليه السّلام التي ورد فيها : « يجزي من البول أن يغسله بمثله » « 4 » . خصوصا مع موافقة هذه الرواية لأصالة البراءة عمّا يزيد عن المثل ، وانسجامها مع الأخبار المطلقة المحدّدة للاستنجاء بحدّ النقاء « 5 » . وأورد عليه بأنّ الرواية الأخرى مرفوضة : أوّلا : لكونها مرسلة « 6 » . وأعرض عنها الفقهاء « 7 » . وثانيا : لكونها مجملة لم يتّضح المقصود منها ؛ لاحتمال أن يراد بمثل البول شباهته بالماء في عدم الحاجة إلى ذلك كما في الغائط ، وقد أشارت بعض الأخبار إلى هذا المعنى « 8 » . كما في قوله عليه السّلام : « إنّه ماء فلا يزال إلّا بالماء » « 9 » . بل ادّعى بعضهم أنّ رواية نشيط الثانية
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 344 ، ب 26 من أحكام الخلوة ، ح 5 . ( 2 ) مستند الشيعة 1 : 367 . الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 439 . مستمسك العروة 2 : 207 . ( 3 ) المنتهى 1 : 265 . المدارك 1 : 163 . وقد رفض البعض هذا الإشكال في خصوص مروك ؛ لما نقله الكشّي في رجاله : ( 471 ، الرقم 445 ) عن محمّد بن مسعود أنّه سأل علي بن الحسن عن مروك بن عبيد بن سالم بن أبي حفصة ، قال : ثقة ، شيخ صدوق . هذا بالإضافة إلى أنّ عمل الأصحاب بالرواية جابر لضعف سندها . جامع المقاصد 1 : 93 . الذخيرة : 17 . الرياض 1 : 202 . مستند الشيعة 1 : 368 - 369 . الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 438 - 439 . ( 4 ) الوسائل 1 : 344 ، ب 26 من أحكام الخلوة ، ح 7 . ( 5 ) انظر : جواهر الكلام 2 : 18 . ( 6 ) الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 439 . مصباح الفقيه 2 : 71 . ( 7 ) جواهر الكلام 2 : 19 . ( 8 ) جواهر الكلام 2 : 19 . ( 9 ) انظر : الوسائل 1 : 317 ، ب 9 من أحكام الخلوة ، ح 6 .