ذلك عليّ ، فقال : « إذا بلت وتمسّحت فامسح ذكرك بريقك ، فإن وجدت شيئا فقل : هذا من ذاك » « 1 » .
وأورد عليها :
أوّلا : بأنّها ضعيفة بحنان بن سدير الذي نصّ الشيخ عليه بأنّه واقفي « 2 » ، مع عدم عمل الأصحاب بها « 3 » .
وثانيا : بأنّها - كسابقتها - معارضة لصحيحة العيص بن القاسم « 4 » .
وثالثا : بأنّه من المحتمل أن يراد من المسح بالريق المسح في غير محلّ البول حتى لا يعرف مصدر خروج البلل أهو من الذكر حتى يتنجّس اللباس به أم من الريق حتى لا يتنجّس ؛ وذلك تخلّصا من البلل المشتبه به المحكوم عليه بالنجاسة « 5 » .
إلّا أنّ هناك من استبعد هذا الاحتمال في تفسير الرواية « 6 » .
ومنها : رواية عبد اللّه بن بكير قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل يبول ولا يكون عنده الماء فيمسح ذكره بالحائط ، قال :
« كلّ شيء يابس زكي » « 7 » .
وهذه الرواية - مضافا إلى ضعف سندها بمحمّد بن خالد « 8 » - قاصرة الدلالة عن إثبات المدّعى ؛ لظهورها في عدم منجّسية المحل بعد يبوسته لما لاقاه ، لا طهارته بمجرّد اليبوسة ، وإلّا لكان الجفاف كافيا في تطهير الفرش والثياب والبدن وغيرها من المتنجّسات من دون حاجة إلى الغسل « 9 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 284 ، ب 13 من نواقض الوضوء ، ح 7 .
( 2 ) رجال الشيخ الطوسي : 346 . وانظر : المدارك 1 :
162 . إلّا أنّ السيّد الخوئي وثّقه ، وقال : « الوقف لا يضرّ بالوثاقة » . مستند العروة ( الصوم ) 1 :
276 .
( 3 ) جواهر الكلام 2 : 15 . مصباح الفقيه 2 : 61 .
( 4 ) مصباح الفقيه 2 : 61 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 388 .
( 5 ) انظر : الحدائق 2 : 9 . الرياض 1 : 201 . جواهر الكلام 2 : 15 .
( 6 ) انظر : الحدائق 2 : 8 .
( 7 ) الاستبصار 1 : 57 ، ح 167 . الوسائل 1 : 351 ، ب 31 من أحكام الخلوة ، ح 5 ، وفيه : « ذكي » .
( 8 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 388 - 389 .
( 9 ) انظر : الرياض 1 : 202 . مستمسك العروة 2 :
206 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 388 - 389 .