المسح بالأحجار ، ولا يجزي من البول إلّا الماء » « 1 » .
ومنها : الروايات الآمرة بالغسل ، كصحيحة زرارة قال : توضّأت يوما ولم أغسل ذكري ، ثمّ صلّيت ، فسألت أبا عبد اللّه عليه السّلام فقال : « اغسل ذكرك ، وأعد صلاتك » « 2 » ، فإنّ من الواضح ظهور كلمة الغسل في الإزالة بالماء « 3 » .
ومنها : الروايات الآمرة بصبّ الماء ، كرواية الحسين بن أبي العلاء ، قال :
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن البول يصيب الجسد ، قال : « صبّ عليه الماء مرّتين » « 4 » .
أمّا ما يظهر من روايات أخرى من إمكان الاستغناء عن الماء والاكتفاء بالمسح ، فإنّها روايات شاذّة وغامضة لا تقاوم الأخبار المتقدّمة « 5 » .
ومن هذه الروايات رواية سماعة قال :
قلت لأبي الحسن موسى عليه السّلام : إنّي أبول ثمّ أتمسّح بالأحجار فيجيء منّي البلل ما يفسد سراويلي ، قال : « ليس به بأس » « 6 » .
وأورد عليها :
أوّلا : بأنّها ضعيفة سندا بحكيم بن مسكين والهيثم بن أبي مسروق « 7 » ، مع إعراض الأصحاب عنها « 8 » .
وثانيا : بأنّ هذه الرواية وكذا الرواية التالية محمولتان على التقيّة التي كثرت الحاجة إليها في زمان الإمام الكاظم عليه السّلام « 9 » ، فتقدّم الأخبار الأخرى عليهما .
ومنها : رواية حنان بن سدير قال :
سمعت رجلا سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام فقال :
إنّي ربّما بلت فلا أقدر على الماء ويشتدّ
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 316 - 317 ، ب 9 من أحكام الخلوة ، ح 6 .
( 2 ) الوسائل 1 : 295 - 296 ، ب 18 من نواقض الوضوء ، ح 7 .
( 3 ) المنتهى 1 : 258 . وانظر : الغنائم 1 : 105 . جواهر الكلام 2 : 14 .
( 4 ) الوسائل 1 : 343 ، ب 26 من أحكام الخلوة ، ح 1 .
( 5 ) انظر : الرياض 1 : 201 .
( 6 ) الوسائل 1 : 283 ، ب 13 من نواقض الوضوء ، ح 4 .
( 7 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 388 .
( 8 ) جواهر الكلام 2 : 15 . مصباح الفقيه 2 : 61 .
( 9 ) انظر : مستند الشيعة 1 : 367 . جواهر الكلام 2 : 15 .
مصباح الفقيه 2 : 61 ، 62 .