وأمّا فيهما ففي وجوب التطهير لكلّ صلاة - مع صدور الحدث أثناء الصلاة أو خارجها واستمراره أو انقطاعه - كلام بين الفقهاء « 1 » مذكور في محلّه .
( انظر : مسلوس )
رابعا - الطهور قبل الاستنجاء :
المشهور بين الفقهاء « 2 » - شهرة كادت تكون إجماعا ، بل ادّعي أنّها كذلك « 3 » - عدم وجوب إعادة الوضوء عند ترك الاستنجاء عمدا أو سهوا « 4 » .
واستدلّوا لذلك - مضافا إلى الأصل - بروايات « 5 » :
منها : صحيحة ابن اذينة ، قال : ذكر أبو مريم الأنصاري أنّ الحكم بن عتيبة بال يوما ولم يغسل ذكره متعمّدا ، فذكرت ذلك لأبي عبد اللّه عليه السّلام ، فقال : بئس ما صنع ! عليه أن يغسل ذكره ، ويعيد صلاته ، ولا يعيد وضوءه » « 6 » .
ومنها : صحيحة ابن أبي نصر ، قال :
قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أبول وأتوضّأ وأنسى استنجائي ثمّ أذكر بعدما صلّيت ، قال : « اغسل ذكرك ، وأعد صلاتك ، ولا تعد وضوءك » « 7 » .
ولم يخالف المشهور في ذلك إلّا الصدوق الذي ذهب إلى وجوب إعادة الوضوء بترك الاستنجاء من البول دون الغائط « 8 » ، عملا بروايات « 9 » مذكورة في هذا المجال :
منها : صحيحة سليمان بن خالد عن الإمام الباقر عليه السّلام : في الرجل يتوضّأ فينسى غسل ذكره ، قال : « يغسل ذكره ، ثمّ يعيد الوضوء » « 10 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 2 : 325 - 328 . العروة الوثقى 1 : 490 .
( 2 ) كشف اللثام 1 : 243 .
( 3 ) جواهر الكلام 2 : 367 .
( 4 ) المبسوط 1 : 46 . السرائر 1 : 96 . المختصر النافع : 7 .
القواعد 1 : 181 . وانظر : الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 434 .
( 5 ) مشارق الشموس : 86 . كشف اللثام 1 : 243 . الرياض 1 : 281 . جواهر الكلام 2 : 367 .
( 6 ) الوسائل 1 : 294 - 295 ، ب 18 من نواقض الوضوء ، ح 4 .
( 7 ) الوسائل 1 : 294 ، ب 18 من نواقض الوضوء ، ح 3 .
( 8 ) الفقيه 1 : 31 ، ذيل الحديث 59 . المقنع : 13 .
( 9 ) المختلف 1 : 103 - 104 .
( 10 ) الوسائل 1 : 296 ، ب 18 من نواقض الوضوء ، ح 9 .